قالت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الاثنين، إنها أنهت طوعًا مهمة وحداتها لمكافحة الإرهاب في اليمن، وذلك بعد تقييم شامل، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «وام».
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ وألغى اتفاقًا أمنيًا مع دولة الإمارات يوم الثلاثاء، عقب سيطرة انفصاليين مدعومين من أبوظبي على مساحات واسعة من الأراضي.
وجاء في بيان: «يُلغى بموجب هذا اتفاق الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة»، فيما نص مرسوم منفصل على إعلان حالة طوارئ لمدة 90 يومًا، تشمل حصارًا جويًا وبحريًا وبريًا لمدة 72 ساعة.
وتأتي إعلانات رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بعد أن أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن أنه استهدف شحنة أسلحة إماراتية كانت متجهة إلى الانفصاليين.
وقد سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات هذا الشهر على معظم محافظة حضرموت الغنية بالموارد، وأجزاء واسعة من محافظة المهرة المجاورة.
وأمر العليمي المجلس الانتقالي بتسليم المناطق التي سيطر عليها إلى القوات المدعومة من السعودية، واصفًا تقدم الانفصاليين بأنه «تمرد غير مقبول»، وذلك في خطاب متلفز.
ويهدد هذا التصعيد بتفكيك الحكومة اليمنية المنقسمة أصلًا، والتي تضم فصائل مختلفة مدعومة من قوتين خليجيتين غنيتين بالنفط هما السعودية والإمارات.
كما يهدد مفاوضات السلام البطيئة مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي أطاحت بالحكومة من العاصمة صنعاء عام 2014، ما أدى إلى تدخل عسكري من التحالف بقيادة السعودية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، قوله إن سفينتين قدمتا من ميناء الفجيرة الإماراتي دخلتا ميناء المكلا يومي 27 و28 ديسمبر دون الحصول على تفويض رسمي من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وقال العليمي إن الخطوة الإماراتية الأخيرة تمثل «استمرارًا لنهج منهجي على مدى سنوات، شمل ضغوطًا متواصلة على المجلس الانتقالي الجنوبي للتحرك بشكل أحادي، واستغلال القضية الجنوبية العادلة، ومحاولة شل مؤسسات الدولة الدستورية الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة».
وأضاف أن الضغوط التي مارستها أبوظبي على المجلس الانتقالي «لتقويض سلطة الدولة والتمرد عليها عبر التصعيد العسكري، والهجمات على مواقع القوات المسلحة، والاعتداءات المتكررة على قبائل حضرموت والمدنيين الأبرياء»، أدت إلى انتهاكات جسيمة بحق الشعب اليمني.
وقال: «القضية الجنوبية قضية عادلة وتقع في صميم مشروع بناء الدولة، ولا أحد يملك تفويضًا بديلًا عن شعب الجنوب».
وأضاف: «لا يحق لأحد استغلال القضية الجنوبية لتحقيق أهداف سياسية».
ودعا العليمي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى سحب قواته من الجنوب، مشيرًا إلى أنه تجاهل دعوات الحوار «في وقت كانت البلاد فيه بأمسّ الحاجة إلى الحوار».
كما أعرب عن تقديره للجهود السعودية الرامية إلى خفض التصعيد دعمًا للشعب اليمني.
من جانبها، رحبت الحكومة اليمنية بالإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لحماية الأمن في البلاد والمنطقة.
وقالت الحكومة في بيان إن الخطوات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي ودخول الأسلحة والقوات من خارج الأطر الرسمية يشكلان «خرقًا أمنيًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لمبادئ المرحلة الانتقالية وجهود خفض التصعيد».
وأشادت بما وصفته بالموقف السعودي «التاريخي والثابت» ودوره المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن، والتزامه بحماية المدنيين وتقليل التصعيد.
كما رحبت الحكومة ببيان وزارة الخارجية السعودية الذي اعتبر حضرموت والمهرة جزءًا لا يتجزأ من الدولة اليمنية.
وتصاعد التوتر في اليمن بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة مطلع هذا الشهر عقب اشتباكات مع القوات الحكومية.
ويكرر المجلس الانتقالي الجنوبي اتهام الحكومات المتعاقبة بتهميش المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة أراضي البلاد.
الإمارات: لا أسلحة في شحنة اليمن
ونفت دولة الإمارات، يوم الثلاثاء، شحن أسلحة إلى انفصاليين يمنيين، بعد أن قال التحالف بقيادة السعودية إنه قصف شحنة أسلحة أرسلتها أبوظبي.
وكتبت المتحدثة باسم الحكومة الإماراتية، أفرا الحملي، على منصة «إكس»: «الشحنة المعنية لم تتضمن أي أسلحة، والمركبات التي تم تفريغها لم تكن مخصصة لأي طرف يمني»، مضيفة أن وصول الشحنة كان منسقًا مع الرياض.



