أكد الجناح العسكري لحركة حماس، يوم الاثنين، مقتل متحدثه الرسمي أبو عبيدة، وذلك بعد أشهر من إعلان إسرائيل أنه قُتل في غارة جوية على قطاع غزة.
وأصدرت كتائب عز الدين القسام بياناً مصوراً عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، جاء فيه: «نقف إجلالاً وخشوعاً أمام… الرجل المقنّع الذي أحبه الملايين… القائد الشهيد الكبير والمتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة».
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها قتلت أبو عبيدة في غارة على غزة في 30 أغسطس.
وخلال الحرب، برز أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حذيفة سمير الكحلوت، كشخصية محورية يترقب الفلسطينيون في غزة، وكذلك وسائل الإعلام العربية والدولية، بياناته الرسمية الصادرة عن الجناح العسكري لحماس، ولا سيما تلك المتعلقة بعمليات تبادل الأسرى.
وُلد أبو عبيدة في 11 فبراير 1985 ونشأ في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وانضم إلى حركة حماس في سن مبكرة قبل أن يصبح عضواً في كتائب عز الدين القسام.
ولا حقاً أصبح المتحدث الوحيد باسم الكتائب، حيث كان يظهر في بيانات مصورة مرتدياً الزي العسكري، مع إخفاء وجهه دائماً بالكوفية الحمراء. كما كان هدفاً لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية.
وبحسب مسؤولين في حماس، جسّد أبو عبيدة ما تصفه الحركة بـ«المقاومة»، وكان معروفاً بخطاباته الحماسية والمؤثرة، التي تضمنت في كثير من الأحيان تهديدات لإسرائيل أو إعلانات عن عمليات عسكرية.
وقال أحد مسؤولي حماس لوكالة فرانس برس: «على مدى سنوات طويلة، لم يكن يعرف هويته الحقيقية سوى عدد محدود جداً من مسؤولي الحركة».
وأكدت إسرائيل أنها نجحت في توجيه ضربات قاسية لقيادة حماس، مشيرة إلى أن هدفها هو القضاء على الحركة عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب.
وظهر إعلان مقتل أبو عبيدة في مقطع فيديو ألقاه رجل مقنّع يرتدي الزي المميز الذي كان يعتمده المتحدث السابق، وقال إنه سيتبنى اسم سلفه في البيانات المقبلة.
وفي الفيديو نفسه، أعلن أيضاً مقتل أربعة قادة آخرين في حماس جراء هجمات إسرائيلية خلال الحرب.



