أعربت باكستان عن قلقها البالغ إزاء «اضطهاد الأقليات في الهند»، داعية المجتمع الدولي إلى الالتفات إلى حوادث التخريب التي وقعت خلال احتفالات عيد الميلاد وأعمال العنف ضد المسلمين، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الاثنين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، طاهر أندرابي، في بيان إن هناك «حوادث مدانة من التخريب خلال عيد الميلاد»، إضافة إلى ما وصفه بـ«حملات ترعاها الدولة وتستهدف المسلمين».
وأضاف أن ممارسات مثل هدم منازل المسلمين و«حوادث الإعدام خارج نطاق القانون المتكررة» قد «عمّقت مشاعر الخوف والعزلة بين المسلمين»، مشيراً بشكل خاص إلى قضية محمد أخلاق، حيث قال إن الدولة عملت على حماية الجناة من المساءلة.
وأكد أن «قائمة الضحايا من هذا النوع طويلة للأسف»، وحث المجتمع الدولي على «أخذ هذه الانتهاكات بعين الاعتبار» واتخاذ «الخطوات المناسبة» للمساعدة في حماية «الحقوق الأساسية للمجتمعات الضعيفة في الهند».
وكانت احتفالات عيد الميلاد قد تحولت، الأسبوع الماضي، إلى أجواء متوترة بالنسبة للمجتمع المسيحي في الهند، بعد أن هاجم حشد عنيف وخرّب الزينة في مدينة رايبور، عاصمة ولاية تشاتيسغاره.
ووفقاً لصحيفة إنديان إكسبريس، قام حشد مسلح بعصي خشبية بتخريب زينة ومنشآت عيد الميلاد داخل أحد المراكز التجارية قبيل الاحتفالات.
وأضاف التقرير أن المجموعة، التي ضمت ما بين 30 و40 رجلاً مقنّعاً، اقتحمت المركز التجاري خلال إضراب عام في تشاتيسغاره نُظم احتجاجاً على مزاعم عنف مرتبط بالتحول الديني في منطقة كانكر.
وأظهرت لقطات مصورة للمحادثات المتداولة المشتبه بهم وهم يتجولون داخل المركز التجاري ويمزقون الزينة التي نُصبت استعداداً للمهرجان المسيحي.
وفي حادثة أخرى مماثلة، قامت منظمة فيشفا هندو باريشاد – باجرانغ دال بتخريب مدرسة خلال التحضيرات لعيد الميلاد في منطقة نالباري بولاية آسام.
وذكرت صحيفة ذا هندو أن أعضاء من الجماعة اليمينية المتطرفة أحرقوا وأتلفوا مواد خاصة بالاحتفالات، كما نظموا احتجاجاً ضد احتفالات عيد الميلاد في نالباري.
وفي الشهر الماضي، أوصى تقرير أميركي بتصنيف الهند كدولة «مثيرة للقلق الخاص» بسبب التحيز الديني والانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية.
وأوضح تقرير لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم نفذا سياسات تمييزية ضد الأقليات بما يتماشى مع أيديولوجية «الهندوتفا»، مضيفاً أن حزب بهاراتيا جاناتا، بصفته الجناح السياسي لمنظمة «راشتريا سوايامسيفاك سانغ» (RSS)، يروّج للقومية الهندوسية.



