تجاهل صارخ للقانون الدولي : باكستان و20 دولة أخرى ترفض اعتراف إسرائيل بصوماليلاند

انضمت باكستان إلى 20 دولة أخرى ومنظمة التعاون الإسلامي في رفض اعتراف إسرائيل بجمهورية صوماليلاند المعلنة من جانب واحد، وذلك في بيان مشترك قال إن خطوة تل أبيب تعكس «تجاهلاً كاملاً وصارخاً للقانون الدولي».

وسجّل البيان أيضاً رفض الدول لأي «ربط محتمل بين هذه الخطوة وأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه».

وصدر البيان المشترك عن وزراء خارجية كل من باكستان، والأردن، ومصر، والجزائر، وجزر القمر، وجيبوتي، وغامبيا، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، وجزر المالديف، ونيجيريا، وسلطنة عُمان، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والصومال، والسودان، وتركيا، واليمن، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي.

وأصبحت إسرائيل يوم الجمعة أول دولة تعترف رسمياً بصوماليلاند كدولة مستقلة وذات سيادة، حيث قال رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله إن دولته ستنضم إلى «اتفاقيات أبراهام».

وتتمتع صوماليلاند بحكم ذاتي فعلي — وبقدر نسبي من السلام والاستقرار — منذ عام 1991، عندما انزلقت الصومال إلى حرب أهلية، إلا أن الإقليم المنشق فشل في الحصول على اعتراف أي دولة أخرى.

وقد يعيد القرار الإسرائيلي تشكيل التوازنات الإقليمية ويختبر معارضة الصومال الراسخة للانفصال.

وأصدرت وزارة الخارجية الباكستانية البيان المشترك الصادر عن 21 دولة، بما فيها باكستان، ومنظمة التعاون الإسلامي يوم الأحد، مؤكدة «الرفض القاطع» لاعتراف إسرائيل بإقليم «صوماليلاند» التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية.

وقال البيان إن التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وتأثيراته الجسيمة على السلم والأمن الدوليين عموماً، تعكس أيضاً «تجاهل إسرائيل الكامل والصارخ للقانون الدولي».

وأدانت الدول الـ21 ومنظمة التعاون الإسلامي هذا الإجراء بأشد العبارات، معتبرة أنه «يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص صراحة على ضرورة حماية سيادة الدول وسلامة أراضيها، ويعكس سياسة إسرائيل التوسعية».

وأكدوا دعمهم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفضهم القاطع لأي إجراءات تقوض وحدة الصومال أو سلامة أراضيه أو سيادته على كامل أراضيه.

وجاء في البيان المشترك: «إن الاعتراف بأجزاء من الدول يشكل سابقة خطيرة ويهدد السلم والأمن الدوليين، وينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

كما سجّلوا «رفضهم الكامل لأي ربط محتمل بين هذه الخطوة وأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه، وهو أمر مرفوض بشكل قاطع من حيث المبدأ وبأي شكل من الأشكال».

وفي بيان منفصل صدر يوم السبت، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية اعتراف إسرائيل بصوماليلاند بأنه محاولة للنيل من سيادة الصومال.

وقالت الوزارة: «تدين باكستان بشدة أي محاولات للمساس بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، وترفض في هذا الصدد الإعلان الصادر عن إسرائيل بالاعتراف باستقلال ما يسمى إقليم صوماليلاند التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية».

ودعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى التدخل لرفض مثل هذه الإجراءات، و«منع وردع إسرائيل عن تقويض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة الأوسع».

من جانبها، اعتبرت الصومال القرار الإسرائيلي «هجوماً متعمداً» على سيادتها.

وفي الوقت نفسه، حذر الاتحاد الإفريقي من أن هذه الخطوة تنطوي على «مخاطر وضع سابقة خطيرة ذات تداعيات بعيدة المدى على السلام والاستقرار في أنحاء القارة».

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» يوم السبت إن إسرائيل كانت قد حددت سابقاً صوماليلاند «كوجهة لتهجير شعبنا الفلسطيني قسراً، ولا سيما من قطاع غزة»، محذرة من أي «تواطؤ» مع مثل هذه المخططات.

وفي حين دعت عدة دول أخرى، وكذلك الاتحاد الأوروبي، إلى احترام سيادة الصومال، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بأنه امتداد «لروح اتفاقيات أبراهام».

غير أن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها لن تحذو حذو إسرائيل. وعندما سألته صحيفة «نيويورك بوست» عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط للاعتراف بصوماليلاند، قال الرئيس دونالد ترامب: «لا».

وأضاف ترامب مبتعداً بواشنطن عن هذه الخطوة: «هل يعرف أحد فعلاً ما هي صوماليلاند؟.