وصل رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى إسلام آباد يوم الجمعة في أول زيارة رسمية له إلى باكستان تستغرق يوماً واحداً.
وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها الرئيس الإماراتي باكستان هذا العام، بعد لقائه رئيس الوزراء شهباز شريف في رحيم يار خان في يناير/كانون الثاني. غير أن زيارة يوم الجمعة تُعد أول زيارة رسمية له بصفته رئيساً للدولة، وفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية.
وكان في استقبال الرئيس آل نهيان رئيس الوزراء شهباز شريف في قاعدة نور خان الجوية.
كما استقبله رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد الجيش، المشير عاصم منير، بحسب ما أظهرته لقطات بثها التلفزيون. وحضر الاستقبال أيضاً نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار.
وعند وصوله، أُطلقت 21 طلقة تحية للرئيس آل نهيان من قبل وحدة من القوات المسلحة خلال مراسم استقبال رسمية أقيمت على شرفه، بحسب ما أفادت به إذاعة باكستان الرسمية.
وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام): «عند دخول طائرة سموه الأجواء الباكستانية، رافقتها تشكيلات من الطائرات العسكرية ترحيباً وتقديراً».
ووفقاً لوكالة وام، يرافق الرئيس مستشارا رئيس دولة الإمارات الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، وسفير دولة الإمارات لدى باكستان سالم محمد الزعابي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أنه خلال الزيارة سيستعرض الرئيس آل نهيان كامل نطاق العلاقات الثنائية مع رئيس الوزراء شهباز شريف، كما سيتبادل الجانبان «وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وأضافت الوزارة في بيان أن «الزيارة ستوفر فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة».
كما أوضحت أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والتزامهما المشترك بتعزيز التعاون في المجالات الرئيسية، بما في ذلك التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية والاستقرار الإقليمي.

وكانت إدارة منطقة إسلام آباد قد أعلنت يوم الأربعاء عطلة رسمية في العاصمة الفدرالية في يوم الزيارة (الجمعة).
وجاء في إشعار صادر عن مكتب القاضي الإداري: «تم الإعلان عن يوم 26 ديسمبر (الجمعة) عطلة محلية ضمن الحدود الإدارية لإقليم العاصمة إسلام آباد».
وقد نشر الإشعار على منصة «إكس» نائب مفوض إسلام آباد عرفان نواز ميمون.
وأوضح ميمون أن جميع الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والشرطة وإدارة المدينة وهيئة تطوير العاصمة (CDA) وخدمات المرافق، ستواصل عملها كالمعتاد.
وتربط باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية وثيقة، تعززها الروابط التاريخية والجالية الباكستانية الكبيرة المقيمة في الإمارات.
وتُعد الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لباكستان ومصدراً رئيسياً للتحويلات المالية، حيث يعمل آلاف الباكستانيين في مختلف القطاعات. كما يتعاون البلدان في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار، وتقدم الإمارات بشكل متكرر مساعدات مالية وإنسانية لباكستان.
وفي أبريل/نيسان من هذا العام، وقعت باكستان ودولة الإمارات وتبادلت عدة مذكرات تفاهم لتعزيز الروابط بين شعبي البلدين.
وذكرت التقارير أن اثنتين من مذكرات التفاهم تتعلقان بالتعاون في المجال الثقافي وإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية.
أما مذكرة التفاهم الثالثة فقد وُقعت بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة واتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية، لإنشاء مجلس الأعمال المشترك الإماراتي–الباكستان.



