مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، الذي ينظمه سنويًا نادي الصقور السعودي في مقره بالملهم شمال الرياض، عزز مكانة المملكة كمركز عالمي للصقور، مؤكداً على ريادته كأكبر حدث من نوعه في العالم من خلال المشاركة القياسية والإنجازات المتتالية منذ انطلاقه.
شهد المهرجان نموًا مطردًا في عدد المشاركين، وجوائز المسابقات، وفئات المنافسة، مما يعكس الجهود المستمرة للحفاظ على الصقور كتراث ثقافي حي، ودعم مجتمع الصقارة، وخلق منصة تجمع بين هواة ومحترفي الصقور السعوديين ونظرائهم من جميع أنحاء العالم، وفقًا لبيان صدر يوم الأربعاء.
ارتفعت جوائز المسابقات عامًا بعد عام خلال السنوات الست الماضية. ففي بداية عام 2019، تجاوز إجمالي الجوائز 17 مليون ريال سعودي، وارتفعت إلى أكثر من 21 مليون ريال لاحقًا في نفس العام. ثم وصل المجموع إلى 23 مليون ريال في 2020، و25 مليون ريال في 2021، و29 مليون ريال في 2022، قبل أن تتجاوز 33 مليون ريال في 2023 و36 مليون ريال في 2024. وفي عام 2025، تجاوزت الجوائز 38 مليون ريال، ما يبرز التزام النادي بدعم الرياضة وتشجيع المنافسة بين الصقار.
كما شهد عدد الصقور المشاركة نموًا كبيرًا. فقد ارتفع عدد الصقور المنافسة من 1,723 في أوائل 2019 إلى 2,355 لاحقًا في نفس العام، تلاها 2,205 في 2020 و2,110 في 2021. وزاد العدد إلى 2,256 في 2022 و2,654 في 2023، وصولًا إلى رقم قياسي قدره 3,322 صقر في 2024، وهو الأعلى منذ تأسيس المهرجان. ويعكس هذا النمو الاهتمام المحلي والدولي الكبير، بالإضافة إلى تنوع الفئات في مسابقتي الملوّح والمزاين.
إلى جانب زيادة المشاركة، توسعت عدد جولات المنافسة بشكل ملحوظ. فقد تضمن المهرجان 53 و93 جولة في 2019، و85 جولة في 2020، و106 جولات في كل من 2021 و2022. وزاد العدد إلى 121 جولة في 2023 وأكثر من 138 جولة في 2024، ليصل إلى 139 جولة في النسخة المقرر إطلاقها في نهاية هذا العام. وقد مكّن هذا التوسع مشاركة أوسع تشمل الملاك والهواة والمنافسين المتميزين والمحترفين والصقارين الشباب.
تسلط هذه المؤشرات الضوء على التطور المستمر للمهرجان، المدعوم بمعايير تنظيمية متقدمة وتقنيات تحكيم حديثة. وقد عززت مكانته الدولية من خلال ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس لأكبر عدد صقور مشاركة في حدث واحد، ما يجعله وجهة عالمية رائدة للصقارين من الخليج وخارجه، ويبرز الهوية الثقافية للمملكة باعتبارها حاضنة لهذا التراث القديم.
سيُقام مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور في الفترة من 25 ديسمبر إلى 10 يناير 2026، بمشاركة صقارين من تسع دول، ما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية للصقارة.



