القيادة العسكرية العليا تؤكد عدم التسامح مع أي مصالح سياسية أو خبيثة تهدد الأمن

أكدت القيادة العسكرية الباكستانية أنه لن يُسمح بأي جهود خبيثة، سواء كانت سياسية أو غير ذلك، تهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية أو أمن البلاد واستقرارها.

وجاء هذا التأكيد خلال انعقاد المؤتمر الـ273 لقادة الفيالق، الذي عُقد يوم الأربعاء في مقر القيادة العامة (GHQ) بمدينة راولبندي، برئاسة المشير الميداني عاصم منير، وبمشاركة كبار القادة العسكريين، حيث جرى بحث القضايا الرئيسية المتعلقة بالأمن القومي والوضع الراهن للقوات المسلحة.

ووفقاً لبيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR)، رفض المنتدى بشكل قاطع أي ترابط بين الإرهاب والجريمة والمصالح السياسية الضيقة، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي محاولات لزعزعة الوحدة الوطنية أو خلق فجوة بين القوات المسلحة وشعب باكستان.

وأجرى المؤتمر تقييماً شاملاً للبيئتين الأمنية الداخلية والخارجية، مع التركيز على التهديدات المتطورة ومستوى الجاهزية العملياتية. كما جدد التأكيد على أن الإرهابيين، لا سيما أولئك الذين يتلقون دعماً من رعاة هنود ومسهّليهم، سيتم التعامل معهم بحزم.

وفي كلمته، جدّد المشير الميداني عاصم منير دعم باكستان الثابت للنضال المشروع للشعب الكشميري من أجل حقه في تقرير المصير، كما أكد الموقف المبدئي لباكستان من القضية الفلسطينية، داعياً إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وفتح مسار واضح لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف البيان أن المنتدى ثمّن مبادرات التنمية الخاصة بإقليم بلوشستان، التي تهدف إلى معالجة التحديات المرتبطة بالإرهاب وضعف الحوكمة، ودعا إلى إطلاق مبادرات مماثلة في مناطق أخرى، بما ينسجم مع خطة العمل الوطنية لضمان السلام والاستقرار الدائمين.

وأشاد قائد الجيش ورئيس هيئة الأركان المشتركة عاصم منير بشجاعة واحترافية وتضحيات القوات المسلحة الباكستانية، مبرزاً دورها في عمليات مكافحة الإرهاب القائمة على المعلومات الاستخباراتية في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار المنتدى إلى أنه بفضل الجهود المشتركة للحكومة والجيش وشعب باكستان، تمضي البلاد بثبات نحو الاستقرار وتوفير فرص أوسع.

وفي كلمته الختامية، وجّه المشير الميداني منير القادة إلى الحفاظ على أعلى معايير الجاهزية العملياتية والانضباط والتدريب واللياقة البدنية، إلى جانب الابتكار التكنولوجي والقدرة على التكيّف في ميدان القتال. وأعرب عن ثقته الكاملة بقدرة الجيش الباكستاني على مواجهة كامل طيف التهديدات، من التقليدية إلى الهجينة، مع صون السيادة الوطنية وسلامة الأراضي.

كما تلا المنتدى الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون والمدنيين الذين ضحّوا بحياتهم في الهجمات الإرهابية الأخيرة دفاعاً عن الوطن في مواجهة الإرهاب المدعوم من الخارج.