ترامب يشيد بقائد الجيش الباكستاني ويؤكد دوره في منع حرب نووية بين باكستان والهند

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائد الجيش الباكستاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة، المشير سيد عاصم منير، بأنه «شخص يحظى باحترام كبير»، مجدداً ادعاءاته بأنه ساهم في منع اندلاع حرب بين باكستان والهند.

وقال ترامب: «لقد أوقفنا حرباً نووية محتملة بين باكستان والهند»، وذلك رداً على سؤال خلال فعالية أقيمت في ولاية فلوريدا، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير البحرية جون فيلان، يوم الاثنين.

وأضاف أن المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف نسبا إليه الفضل في إنقاذ عشرة ملايين إنسان عبر وقف تلك الحرب.

وتابع ترامب قائلاً: «كما تعلمون، تم إسقاط ثماني طائرات [خلال الحرب الباكستانية-الهندية]. كانت تلك الحرب ستتصاعد وتستمر».

وادعى الرئيس الأميركي أنه نجح حتى الآن في إيقاف ثماني حروب.

وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا للإعلان عن خططه لإطلاق فئة جديدة من البوارج تحت اسم «فئة ترامب»، في إطار بدء عملية توسيع القدرات البحرية الأميركية.

ويكرر ترامب باستمرار نسب الفضل لنفسه في تهدئة التوتر بين الجارتين النوويتين، اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال ولا تزالان في نزاع مستمر حول جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند بصورة غير قانونية.

وفي شهر مايو، دخلت باكستان والهند في مواجهة عسكرية هي الأخطر بين الخصمين منذ عقود، وذلك عقب هجوم إرهابي استهدف سياحاً في منطقة باهالغام بإقليم جامو وكشمير المحتلة، وقالت نيودلهي إن الهجوم مدعوم من باكستان.

ونفت إسلام آباد أي تورط لها في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 26 رجلاً، وكان أسوأ اعتداء على المدنيين في الهند منذ هجمات مومباي عام 2008.

وعقب الحادثة، شنت الهند هجمات غير مبررة استمرت ثلاثة أيام، أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين الأبرياء داخل باكستان، قبل أن ترد القوات المسلحة الباكستانية دفاعاً عن البلاد من خلال العملية الناجحة «بنيان مرصوص».

وأسقطت باكستان سبع طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الهندي، من بينها ثلاث طائرات «رافال»، إضافة إلى عشرات الطائرات المسيّرة. وبعد ما لا يقل عن 87 ساعة، انتهت الحرب بين الدولتين النوويتين في 10 مايو باتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية.

وقد تحسنت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان في عهد ترامب، بعد سنوات كانت واشنطن تنظر فيها إلى الهند بوصفها موازناً لنفوذ الصين في آسيا.

وعقب الصراع القصير بين باكستان والهند، عقد الرئيس الأميركي اجتماعاً نادراً على انفراد مع المشير عاصم منير على مأدبة غداء في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض في شهر يونيو، حيث شكر قائد الجيش الباكستاني على دوره في إنهاء الحرب مع الهند.

وفي سبتمبر، التقى ترامب رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير في المكتب البيضاوي. وقبل الاجتماع، الذي استمر لأكثر من ساعة، وصف الرئيس الأميركي رئيس الوزراء والمشير بأنهما «شخصان عظيمان».

وفي وقت لاحق، جدد ترامب إشادته بقائد الجيش الباكستاني، واصفاً إياه بـ«المقاتل العظيم»، وذلك خلال كلمة ألقاها في مأدبة غداء على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة غيونغجو بكوريا الجنوبية في شهر أكتوبر.

كما أثنى ترامب على جهود رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وقال: «أنا أعمل على إبرام اتفاق تجاري مع الهند، ولدي احترام ومحبة كبيران لرئيس الوزراء مودي. علاقتنا ممتازة».

وأضاف: «وبالمثل، فإن رئيس وزراء باكستان رجل عظيم. لديهم مشير. هل تعلمون لماذا هو مشير؟ لأنه مقاتل عظيم. وأنا أعرفهم جميعاً».

وتابع قائلاً: «أقرأ أن سبع طائرات قد أُسقطت. هاتان دولتان نوويتان، وكانتا تخوضان مواجهة خطيرة».

وانتهى النزاع بين باكستان والهند في نهاية المطاف عبر وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية، نسبت إسلام آباد الفضل فيه إلى الرئيس ترامب، كما رشحته لاحقاً لنيل جائزة نوبل للسلام.

ومنذ ذلك الحين، تشهد العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن تفاعلات رفيعة المستوى على الصعيدين المدني والعسكري، كما تم الانتهاء من إبرام اتفاق تجاري وُصف بأنه محط اهتمام واسع، في إشارة إلى تحسن العلاقات بين البلدين.