أعلنت شبكة الجزيرة الإعلامية عن مبادرة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تم تطويرها بالتعاون مع جوجل كلاود، تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في عمليات غرفة الأخبار.
المشروع، المسمى “The Core” (الجوهر)، تم الإعلان عنه في 15 ديسمبر كنموذج متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحويل دور الذكاء الاصطناعي في الصحافة من أداة سلبية إلى شريك فاعل في إنتاج الأخبار، مع الحفاظ على الرقابة التحريرية البشرية. ويعتمد “الجوهر” على ما تصفه الجزيرة بـ”نموذج تشغيل معرفي”، حيث يتم دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في عدة مراحل من دورة حياة الأخبار، بما في ذلك جمع المعلومات، وتحليل البيانات، وإنشاء المحتوى وتوزيعه، تحت إشراف المحررين البشريين لجميع القرارات التحريرية.
ووفقًا للجزيرة وجوجل كلاود، يدمج “الجوهر” مجموعة أدوات جوجل للذكاء الاصطناعي عبر ستة أعمدة مترابطة تشكل العمود الفقري للنظام، وهي:
-
AJ Now: منصة مركزية تساعد في اقتراح الأسئلة، وتوليد الزوايا التحريرية، وكتابة الملخصات، باستخدام محرك الحوسبة Google Cloud، وأدوات Gemini Enterprise وVertex AI Search وغيرها.
-
AJ‑LLM (المخ التحريري): نموذج لغوي كبير (LLM) تم تدريبه على أرشيف الجزيرة لمساعدة الفريق في الترجمة، والتلخيص، والتحليل السياقي الفوري.
-
AJ Vision: يدعم إنشاء محتوى تفاعلي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل Imagen وVeo وغيرها.
-
AJ Data Lake: يستخدم تحليلات البيانات لاكتشاف الاتجاهات ودعم التقارير المبنية على البيانات باستخدام BigQuery وGemini Data Agents.
-
Operations Engine: يركز على أتمتة سير العمل الداخلي عبر Gemini for Workspace.
-
الذراع الأكاديمي والمعرفي: يقدم تدريبًا للصحفيين على أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ورغم أن بعض المراقبين أبدوا مخاوف بشأن احتمالية التحيز المرتبط باستخدام خدمات جوجل كلاود، أشارت الجزيرة إلى أن نموذج اللغة سيتم تدريبه على أرشيفها التحريري وستبقى الرقابة البشرية مستمرة، وهو ما يساعد في التخفيف من هذه المخاوف.
وقال الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، إن هذه المبادرة تعكس طموح المنظمة في بناء “نظام بيئي تكنولوجي عالمي” يعزز مكانتها في عصر الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الحكم التحريري البشري.
وأضاف أليكس راتر، المدير التنفيذي للذكاء الاصطناعي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى جوجل كلاود، أن أدوات المبادرة صُممت لإعادة تشكيل طريقة بحث الصحفيين وإنتاج الأخبار ونشرها، وكذلك كيفية تفاعل الجمهور معها.
وتشمل الشراكة الموسعة نشر بنية جوجل كلاود التحتية وأنظمة الذكاء الاصطناعي القائمة على الوكلاء عبر عمليات الجزيرة العالمية، مع التأكيد على أن المحررين والصحفيين سيظلون محور جميع القرارات التحريرية، بينما يعمل الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة.
ولم تُكشف بعد تفاصيل مواقع مراكز البيانات، والبنية التحتية الإقليمية، وجداول نشر النظام.



