زار الرئيس آصف علي زرداري، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العراق تستمر أربعة أيام، يوم الاثنين عدداً من المزارات الدينية البارزة في بغداد، حيث دعا من أجل السلام والوحدة وأمن الأمة الإسلامية، في وقت تسعى فيه إسلام آباد وبغداد إلى تعميق التعاون الثنائي.
وخلال الزيارة، قدّم الرئيس واجب الاحترام في مزارات الشيخ عبد القادر الجيلاني، والإمام موسى الكاظم، والإمام محمد التقي الجواد، حيث أدى صلوات النوافل، والتقى القائمين على المزارات، ودوّن كلماته في سجلات الزوار. كما زار مرقد الإمام أبي حنيفة وأدى الصلاة هناك.
ووفقاً لبيان رسمي، وصف الرئيس زرداري تعاليم أهل البيت بأنها مصدر خالد للعلم والصبر والحكمة والقوة الأخلاقية، ودعا إلى تحقيق الوئام والاستقرار في أنحاء العالم الإسلامي.
وجاءت هذه الزيارات الدينية بالتوازي مع لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى. ففي وقت سابق، التقى الرئيس زرداري نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد في قصر بغداد، حيث حظي باستقبال رسمي ومراسم حرس الشرف. وأجرى الرئيسان مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة محادثات على مستوى الوفود، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس العراقي على شرف ضيفه.
وكان الرئيس زرداري قد وصل إلى بغداد في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث كان في استقباله وزير الثقافة العراقي الدكتور أحمد فكاك البدراني. ومن المتوقع أن تسهم لقاءاته مع كبار المسؤولين العراقيين في دفع التعاون قدماً وتعزيز العلاقات بين باكستان والعراق.
وخلال اجتماعاته مع المسؤولين، أكد الرئيس زرداري أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات الباكستانية-العراقية، ودعا إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والصناعات الدفاعية، مع الإشارة إلى فرص واعدة في تكنولوجيا المعلومات والبناء والأدوية.
وشدد على أهمية تعزيز الروابط المباشرة بين رجال الأعمال، وتبادل الوفود التجارية، وإنشاء قنوات مصرفية مباشرة لتسهيل الأنشطة التجارية. كما جدد استعداد باكستان لدعم جهود إعادة إعمار العراق من خلال توفير العمالة الماهرة ونصف الماهرة بموجب مذكرة تفاهم قائمة، وأبرز قدرات باكستان في الخدمات الطبية والخبرة المالية والحوكمة الرقمية، بما في ذلك إدارة البيانات الآمنة.
كما طالب بتسهيلات أفضل للحجاج الباكستانيين والإسراع في استكمال مذكرة التفاهم الخاصة بإدارة الزائرين، مؤكداً التزام باكستان بالحد من الدخول غير القانوني وحالات تجاوز مدة الإقامة. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مكافحة التطرف والإرهاب وتهريب المخدرات، وتعميق التنسيق في المحافل الإقليمية ومتعددة الأطراف.
وأثناء توجهه من إسلام آباد، بعث الرئيس زرداري أيضاً برسالة ودّ إلى القيادة الإيرانية عند دخول طائرته الأجواء الإيرانية، مؤكداً التضامن مع إيران، ومشدداً على الاحترام المتبادل وأهمية تعزيز العلاقات الإقليمية.



