أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، يوم الاثنين، أن حرية التعبير مكفولة في المملكة من خلال الأنظمة والقوانين، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجهات المختصة تميّز بوضوح بين الرأي المسؤول والنقد البنّاء، وبين المحتوى الذي يهدف إلى التضليل أو التحريض على الرأي العام.
وخلال مؤتمر صحفي، قال الدوسري إن الأنظمة السعودية تكفل حرية التعبير باعتبارها حقاً أساسياً، مع وضع حدود صارمة ضد الممارسات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي أو السلامة العامة.

وأوضح أنه في إطار دورها التنظيمي، رصدت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام مخالفات جسيمة ارتكبها أفراد قاموا بنشر محتوى وُصف بأنه تحريضي ويضر بأمن المجتمع، ما دفع الهيئة إلى اتخاذ «إجراءات وقرارات صارمة» بحق المتورطين.
وأضاف: «هذه الإجراءات لا تستهدف الآراء أو النقد البنّاء، بل تندرج ضمن تطبيق الأنظمة على الممارسات التي تتجاوز المسؤولية الإعلامية وتقوّض التماسك الاجتماعي».
وأكد أن الجهات المعنية لن تتسامح مع محاولات استغلال حرية التعبير كذريعة لإثارة الفوضى في وسائل الإعلام التقليدية أو الرقمية، أو الترويج لخطاب شعبوي يهدف فقط إلى زيادة عدد المتابعين.
وفيما يتعلق باضطرابات السفر الأخيرة في مطار الرياض، أقرّ الدوسري بأن إلغاء الرحلات وتأخيرها يسببان ضيقاً وإزعاجاً للمسافرين، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث غير مقبولة سواء للمسافرين أو للجهات الرسمية.
وقال إن مطار الملك خالد الدولي أكد التزامه بلائحة حماية حقوق المسافرين الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، مشدداً على أن جميع الجهات الحكومية مستعدة للتعامل مع حالات الطوارئ أو الاضطرابات التشغيلية.
وضرب مثالاً على التوازن بين الحرية والمساءلة بالإشارة إلى الانتقادات العلنية التي عبّر عنها المسافرون المتضررون من تأخير الرحلات، معتبراً أن مشاعر الاستياء لديهم مفهومة.
إلا أنه شدد في المقابل على أن الدولة تفرّق بوضوح بين النقد المشروع والتحريض، الذي يظل خاضعاً للمساءلة القانونية.



