قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ممتنة لباكستان لانفتاحها على بحث دور محتمل في قوة الاستقرار الدولية المقترحة لقطاع غزة، وذلك رغم أن إسلام آباد لم تؤكد بعد أي التزام بنشر قوات، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذا نيوز» يوم السبت.
وخلال حديثه للصحافيين في مؤتمر صحافي بواشنطن يوم الجمعة، ردّ روبيو على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تلقت موافقة باكستان على إرسال قوات إلى غزة لأغراض بناء السلام وصنعه، قائلاً: «نحن ممتنون جداً لباكستان لعرضها أن تكون جزءاً من [قوة حفظ السلام]، أو على الأقل لعرضها النظر في أن تكون جزءاً منها».
وأضاف روبيو: «أعتقد أننا مدينون لهم ببعض الإجابات الإضافية قبل أن نطلب من أي طرف الالتزام بشكل نهائي. لكنني أشعر بثقة كبيرة بأن لدينا عدداً من الدول القومية المقبولة من جميع الأطراف، والتي هي مستعدة للتقدم والمشاركة في قوة الاستقرار هذه، وباكستان عنصر أساسي إذا وافقت».
وتابع قائلاً: «نحن مدينون لهم ببضع إجابات إضافية قبل الوصول إلى تلك المرحلة». وأوضح روبيو أن «الخطوة التالية» تتمثل في الإعلان عن «حدود السلام… والمجموعة الفلسطينية التكنوقراطية»، وهو ما سيسمح لأصحاب المصلحة «بتثبيت قوة الاستقرار، بما في ذلك كيفية تمويلها، وقواعد الاشتباك الخاصة بها، ودورها في نزع السلاح».
غير أن وزارة الخارجية الباكستانية قالت، يوم الخميس، إنه لم يُتخذ بعد أي قرار بشأن المشاركة في قوة الاستقرار الدولية لغزة. وقال المتحدث باسم الخارجية، طاهر حسين أندرابي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة: «لم نتخذ قراراً بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية حتى الآن».
ورداً على استفسار، أوضح المتحدث أن المناقشات بشأن القوة جارية في «عواصم معينة»، إلا أن باكستان لم تلتزم بالمشاركة ولم تتلقَّ أي طلب رسمي أو محدد. وجاء هذا التوضيح عقب تقارير نشرتها بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية أشارت إلى أن باكستان تتعرض لضغوط متزايدة للانضمام إلى القوة.
وكان وزير الخارجية إسحاق دار قد قال الشهر الماضي إن باكستان مستعدة لإرسال قوات إلى قوة سلام في غزة، لكنه نأى بالبلاد بوضوح عن أي دور في نزع سلاح حركة حماس.
وتضمن «خطة غزة» التي كشف عنها ترامب في سبتمبر من هذا العام تصوراً لنشر قوات من دول ذات أغلبية مسلمة خلال مرحلة انتقالية لـ«الاستقرار». وفي نوفمبر، اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة ترامب، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية.



