ميكائيلا بنتهاوس، مهندسة ألمانية في هندسة الطيران والميكاترونكس تعمل في وكالة الفضاء الأوروبية، أثناء التقاط صورة لها على متن مركبة «نيو شيبرد NS-37» التابعة لشركة «بلو أوريجين». — فرانس برس
انطلق إلى الفضاء، للمرة الأولى، شخص يستخدم كرسياً متحركاً، في رحلة قصيرة على متن إحدى رحلات شركة «بلو أوريجين» يوم السبت.
وأطلقت شركة الفضاء المملوكة للملياردير الأميركي جيف بيزوس مهمتها شبه المدارية «نيو شيبرد» عند الساعة 8:15 صباحاً (14:15 بتوقيت غرينتش) من موقعها في ولاية تكساس.
وكانت ميكائيلا بنتهاوس، المهندسة الألمانية المتخصصة في هندسة الطيران والميكاترونكس في وكالة الفضاء الأوروبية، من بين الركاب الذين عبروا خط كارمان، وهو الحدّ المعترف به دولياً للفضاء، خلال الرحلة التي استغرقت نحو عشر دقائق.
وتعاني بنتهاوس من إصابة في الحبل الشوكي نتيجة حادث دراجة جبلية، وتستخدم الآن كرسياً متحركاً.
وقالت في مقطع فيديو نشرته الشركة: «بعد حادثي، أدركت حقاً مدى عدم إتاحة عالمنا حتى اليوم للأشخاص ذوي الإعاقة». وأضافت: «إذا أردنا أن نكون مجتمعاً شاملاً، فيجب أن نكون شاملين في كل جزء، وليس فقط في الأجزاء التي نحبها».
وأقلع الصاروخ الصغير والمؤتمت بالكامل عمودياً، ثم انفصلت الكبسولة التي تحمل السياح أثناء الطيران قبل أن تهبط بهدوء في صحراء تكساس، بعد أن أبطأتها المظلات.
وكانت هذه الرحلة المأهولة السادسة عشرة لشركة «بلو أوريجين»، التي تقدم منذ سنوات رحلات سياحية إلى الفضاء — من دون إعلان سعر التذكرة — باستخدام صاروخ «نيو شيبرد».
وسافر عشرات الأشخاص إلى الفضاء مع «بلو أوريجين»، من بينهم مغنية البوب كاتي بيري والممثل ويليام شاتنر الذي جسّد شخصية الكابتن كيرك الأسطورية في سلسلة «ستار تريك».
وتهدف استضافة هذه الشخصيات البارزة إلى الحفاظ على اهتمام الجمهور بالرحلات، في وقت تتنافس فيه شركات الفضاء الخاصة على الريادة.
وتقدم شركة «فيرجن غالاكتيك» تجربة مماثلة لرحلات شبه مدارية. غير أن «بلو أوريجين» تطمح أيضاً إلى منافسة شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك في سوق الرحلات المدارية.
وخلال هذا العام، نجحت شركة بيزوس في تنفيذ رحلتين مداريتين غير مأهولتين باستخدام صاروخها الضخم «نيو غلين»، الذي يتمتع بقوة أكبر بكثير من «نيو شيبرد».



