تسجيل شكوى ضد رئيس وزراء بيهار بسبب نزع حجاب امرأة مسلمة

قدّمت زعيمة في حزب «ساماجوادي» الهندي، يوم الخميس، شكوى رسمية ضد رئيس وزراء ولاية بيهار نيتش كومار، على خلفية قيامه بنزع حجاب طبيبة مسلمة حديثة التعيين خلال فعالية رسمية.

وكان سياسيون وصحفيون قد انتقدوا رئيس وزراء بيهار بشدة بعد انتشار مقطع فيديو يُظهره وهو يزيل حجاب نصرت بروين في مقر رئاسة الوزراء، أثناء مراسم تسليم خطابات التعيين للأطباء الجدد.

وبحسب تقرير لوكالة «آني» الهندية، قدّمت قيادية حزب ساماجوادي، سميّة رانا، الشكوى في مركز شرطة بمدينة لكناو ضد نيتش كومار، وكذلك ضد وزير في حكومة ولاية أوتار براديش سانجاي نيشاد.

وحذّرت رانا من أن تصرّف رئيس وزراء بيهار يشكّل سابقة خطيرة، معتبرة أن سلوكه يعني «تشجيع العاملين الآخرين لديه على القيام بأفعال مماثلة».

كما هاجمت رانا الوزير سانجاي نيشاد بسبب تصريحه الذي قال فيه إن كومار «لم يفعل سوى لمس وجه المرأة المسلمة».

من جانبه، قال المحامي ميشام زيدي، الذي رافق رانا إلى مركز الشرطة، إن تصرفات المسؤولين وتصريحاتهم اللاحقة أدت إلى إثارة المشاعر الدينية.

وطالب زيدي بتطبيق المادة 354 من قانون العقوبات الهندي على نيتش كومار، بتهمة الإمساك بحجاب المرأة المسلمة ونزعه.

وتتعلق المادة 354 من قانون العقوبات الهندي بالاعتداء أو استخدام القوة الجنائية ضد امرأة بقصد انتهاك حيائها.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد مقلق لجرائم الكراهية ضد الأقليات الدينية في الهند خلال فترة حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وكان تقرير أمريكي صدر الشهر الماضي قد أوصى بتصنيف الهند كدولة «مثيرة للقلق الخاص» بسبب التحيز الديني والانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية.

وكشف تقرير لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية عن وجود تمييز ديني في الهند، وسياسات متطرفة تنتهجها منظمة «آر إس إس» وأجندة «الهندوتفا» لحزب بهاراتيا جاناتا.

وأشار التقرير إلى أن مودي وحزب بهاراتيا جاناتا نفّذا سياسات تمييزية بحق الأقليات انسجاماً مع أيديولوجية الهندوتفا، مضيفاً أن الحزب، بصفته الجناح السياسي لمنظمة «آر إس إس»، يروّج للقومية الهندوسية.

وأوضح التقرير أن منظمة «آر إس إس» متورطة منذ عقود في أعمال عنف ضد الأقليات، ولا سيما المسلمين والسيخ.