طالب وزير الإعلام عطا الله طرّار وسائل الإعلام الدولية بتقديم اعتذارات وتصحيحات للتقارير غير الموثّقة التي ربطت باكستان بإطلاق النار على شاطئ بوندي في أستراليا، واصفاً التغطية بأنها «حملة تضليل شرسة» ضد باكستان.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في إسلام آباد يوم الأربعاء، عرض طرّار مقاطع فيديو وجداول زمنية لبيان كيف تداولت عدة مؤسسات إعلامية ادعاءات بأن أحد المهاجمين كان باكستانياً من دون أي تحقق.
وقال: «أُطلقت حملة تضليل كاذبة ومتعمدة من دول معادية لتشويه صورة باكستان».
وعقب الهجوم الذي أودى بحياة 15 شخصاً، قامت عدة وسائل إعلام هندية وإسرائيلية بتحديد شخص يُدعى نويد أكرم على أنه «مهاجم باكستاني»، إلا أن هذا الادعاء دُحض لاحقاً عندما نفى رجل باكستاني-أسترالي يحمل الاسم نفسه أي صلة له بالحادث.
وقال أكرم: «هذا لست أنا، ولا علاقة لي إطلاقاً بالحادث أو بالشخص المتورط فيه»، موضحاً أن صوره أُخذت من وسائل التواصل الاجتماعي ووُصفت خطأً على أنه مطلق النار.
وأضاف أن هذا التشخيص الخاطئ ترتبت عليه عواقب شخصية خطيرة، قائلاً: «أنا متوتر وخائف ولا أستطيع حتى الخروج بأمان»، واصفاً الصدمة المزدوجة المتمثلة في مشاهدة المأساة ثم اتهامه زوراً عبر الإنترنت.
وأكد طرّار أن التوضيحات الرسمية أثبتت لاحقاً عدم وجود أي صلة لباكستان بالحادث، مشيراً إلى بيان للشرطة الهندية حدد أحد المهاجمين كمقيم في تلانغانا، حيدر آباد، ويحمل جواز سفر هندي صادر عن السفارة الهندية في سيدني. وأضاف أن السلطات الفلبينية أكدت أيضاً أن الشخص نفسه سافر إلى الفلبين بجواز سفر هندي.
وقال طرّار: «لم يكن هناك أي دليل على الإطلاق يربط باكستان بالحادث»، مشيداً بالسلطات الأسترالية لانتظارها التحقق من الحقائق قبل التوصل إلى استنتاجات، ومتسائلاً: «من سيعوّض الضرر الذي لحق بباكستان نتيجة هذه المنشورات الكاذبة والمعلومات المضللة؟».
وأوضح أن حملة التضليل تزامنت مع إحياء باكستان ذكرى شهداء مدرسة الجيش العامة في بيشاور في 16 ديسمبر، واصفاً التوقيت بأنه «مؤلم للغاية»، مجدداً موقف باكستان الثابت ضد الإرهاب.
وقال: «فقدت باكستان أكثر من 90 ألف شخص بسبب الإرهاب، ودانت باستمرار الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته».
وأشار طرّار إلى أن باكستان لا تسعى حالياً إلى اتخاذ إجراءات قانونية، لكنها تتوقع اعتذارات وفق الأعراف الصحفية، قائلاً: «أعتقد أن تقديم اعتذار سيكون أمراً مناسباً، فهو جزء من المعايير الصحفية عند نشر أخبار غير صحيحة».
وأكد أن البعثات الدبلوماسية الباكستانية زُوّدت بمعلومات ومواد فيديو موثّقة لدعم الجاليات المتضررة من الادعاءات الخاطئة، قائلاً: «تمت مشاركة هذا الفيديو والمعلومات الصحيحة مع جميع سفاراتنا، وهي متاحة لمواطنينا لأي مساعدة».
وأضاف أن حكومة باكستان أدانت هجوم شاطئ بوندي فور وقوعه وأعربت عن تضامنها مع الحكومة والشعب الأستراليين، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري أصدرا إدانات قوية منذ البداية.



