القيادة الوطنية تتعهد بالقضاء على الإرهاب في ذكرى هجوم مدرسة الجيش في بيشاور

تعهدت القيادة الوطنية يوم الثلاثاء بسحق الإرهاب، محذّرة من أنه لن تكون هناك أي مهادنة للإرهابيين أو لكل من يدعمهم أو يمولهم أو يؤويهم أو يبرر أفعالهم.

وقال الرئيس آصف علي زرداري في رسالة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لهجوم مدرسة الجيش العامة (APS) في بيشاور: «لا يمكن أن تكون هناك أي مفاوضات مع من يرفعون السلاح في وجه الدولة أو يستهدفون أطفالنا».

وأضاف أن ذكرى شهداء مدرسة الجيش العامة تعزز عزمنا، مؤكداً أن باكستان لن تسمح أبداً لأعداء السلام بالنجاح.

وأوضح الرئيس أن السادس عشر من ديسمبر يخلّد ذكرى الأطفال الأبرياء وأفراد الهيئة التعليمية في مدرسة الجيش العامة الذين أزهقت أرواحهم في الهجوم الإرهابي الوحشي عام 2014، مشيراً إلى أن تضحياتهم تبقى تذكرة مهيبة بالثمن الباهظ الذي دفعته الأمة في الحرب ضد الإرهاب.

وقال: «نقف إلى جانب العائلات التي ما زالت تتحمل هذا الألم بشجاعة. وستظل الأمة دائماً تكرّم صمود عائلات مدرسة الجيش العامة التي حوّلت حزنها إلى قوة لباكستان».

وأدان الرئيس بشدة ما وصفه بالإرهاب المدعوم من الهند داخل باكستان، قائلاً: «إن الأدلة على تورطها في محاولات زعزعة استقرار بلادنا موثقة جيداً. وستواصل باكستان كشف هذه الأنشطة العدائية وستدافع عن شعبها بعزم كامل»، بحسب ما نقل بيان صادر عن الجناح الصحفي لرئاسة الجمهورية عن الرئيس.

كما أشاد الرئيس بقوات الأمن وأجهزة إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات، التي حالت جهودها دون وقوع العديد من المآسي المشابهة.

وأكد عزمه على ملاحقة كل إرهابي وكل من يسهّل له حتى تتحقق العدالة.

وشدد قائلاً: «أغتنم هذه الفرصة لتحذير المبررين والمسهّلين والداعمين للإرهابيين من أن شعب وقوات باكستان المسلحة لن يرحموهم وسيهزمونهم، مهما حاولوا التستر بأي غطاء سياسي أو أيديولوجي أو ديني زائف».

وفي سياق منفصل، جدّد رئيس الوزراء شهباز شريف، أثناء إشادته بشهداء مأساة مدرسة الجيش العامة، التزام حكومته باتباع موقف صارم لا هوادة فيه، قائم على سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الإرهاب، ومواصلة العمليات المكثفة وبكامل القوة حتى يتم القضاء على هذه الآفة من البلاد.

وقال رئيس الوزراء في رسالته بمناسبة ذكرى هجوم مدرسة الجيش العامة إن التضحيات التي قُدمت من أجل مستقبل باكستان المشرق لن تذهب سدى، إذ تقف الدولة والمؤسسات الأمنية والشعب صفاً واحداً وبعزيمة راسخة للقضاء على الإرهاب والتطرف.

وأضاف: «نحيّي اليوم شهداء مأساة مدرسة الجيش العامة في بيشاور، الذين ضحّوا بأرواحهم الغالية من أجل مستقبل وطننا العزيز. لقد كانت هذه الحادثة المفجعة محنة عظيمة للأمة بأسرها، أحزنتنا بعمق لكنها لم تكسر عزيمتنا».

وأكد رئيس الوزراء أن تضحيات الأطفال الأبرياء والمعلمين وأفراد الطاقم في مدرسة الجيش العامة ستظل محفورة في الوجدان الوطني، وأن القضاء التام على الإرهاب من البلاد هو العدالة الحقيقية الوحيدة لهذه الجريمة النكراء.

وأشار إلى أن الأمة بأكملها تشارك أسر الشهداء حزنهم، وحيّا صبرهم وصلابتهم، قائلاً: «واليوم، إذ تواجه باكستان مرة أخرى خطر الإرهاب، مع استهداف أفراد الأمن والمدنيين الأبرياء في مختلف أنحاء البلاد، تذكّرنا مأساة مدرسة الجيش العامة بأن معركتنا ضد الإرهاب لم تنته بعد».