شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على وسائل إعلام أثارت تساؤلات حول حالته الصحية، معتبراً أن تقاريرها «تحريضية وقد ترقى إلى الخيانة»، ما دفع إحدى أبرز هذه المؤسسات الإعلامية إلى الرد، الأربعاء.
وفي منشور مطوّل نشره ليلاً على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، انتقد ترمب، وهو أكبر الرؤساء المنتخبين سناً في تاريخ الولايات المتحدة، تقارير لصحيفة «نيويورك تايمز» وغيرها تحدثت عن تباطؤ أدائه مع بلوغه التاسعة والسبعين.
وقال ترمب في منشوره الذي تجاوز 500 كلمة: «لم يسبق أن عمل أي رئيس بالجهد الذي أعمل به. ساعات عملي هي الأطول، ونتائجي من بين الأفضل». وأضاف أن ما تنشره «نيويورك تايمز» ووسائل إعلام أخرى «تحريضي وربما ينطوي على خيانة للوطن»، متهماً إياها بتعمد نشر معلومات مضللة بهدف التشهير برئيس الولايات المتحدة.
وأشار إلى خضوعه لفحوص طبية «مطوّلة وشاملة ومملة للغاية»، مؤكداً أنه تفوّق في اختبارات إدراكية قال إن رؤساء آخرين لم يخضعوا لها. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن «أفضل ما يمكن أن يحدث لهذا البلد هو أن تتوقف نيويورك تايمز عن النشر»، واصفاً إياها بأنها مصدر «منحاز وعديم الصدقية».
وكان تقرير للصحيفة نُشر في نوفمبر (تشرين الثاني) قد أثار غضب ترمب والبيت الأبيض، إذ أشار إلى تقليصه بشكل ملحوظ عدد الفعاليات العامة والرحلات الداخلية وساعات العمل مقارنة بفترته الرئاسية الأولى.
وتزايدت التساؤلات حول صحة ترمب بعدما بدا عليه الإرهاق في عدد من المناسبات العامة، إضافة إلى خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي ضمن فحوص طبية إضافية في أكتوبر (تشرين الأول).
وفي ردّها، قالت المتحدثة باسم «نيويورك تايمز» نيكول تايلور إن «الأميركيين يستحقون تقارير معمّقة وتحديثات منتظمة بشأن صحة القادة الذين ينتخبونهم». وأضافت أن ترمب رحّب سابقاً بتغطية الصحيفة لعمر ولياقة من سبقوه، مؤكدة أن الصحيفة تطبّق المعايير الصحافية نفسها عند تناولها حيويته وصحته.
وأوضحت أن تقارير الصحيفة تستند إلى مصادر متعددة، تشمل مقابلات مع أشخاص مقرّبين من الرئيس وخبراء طبيين، مشددة على أن «لغة الاتهامات والتحريض لن تثني الصحافة الحرة عن أداء دورها».



