أعلنت جمعية العاملين المستقلين في باكستان (PAFLA) عن إطلاق مبادرة لتمكين الصحفيين من مهارات العمل الحر، بالتعاون مع النوادي الصحفية والجمعيات الإعلامية في مختلف أنحاء باكستان، وذلك عقب أول جلسة لبناء القدرات التي عُقدت في نادي الصحافة في كراتشي.
تهدف المبادرة الوطنية إلى تزويد الصحفيين الباكستانيين بمهارات مطلوبة في مجال العمل الحر، بما يساعدهم على تنويع مصادر دخلهم، وبناء قاعدة عملاء عالميين، وتحقيق دخل مستدام في ظل التغييرات السريعة في اقتصاد الإعلام.
وفي هذا الصدد، نظمت PAFLA مؤخرًا جلسة “تعلم واربح” في نادي الصحافة بكراتشي ضمن سلسلة تمكين الصحفيين في العالم الرقمي، وقد شهدت الجلسة حضورًا كبيرًا من أعضاء النادي.
وقال رئيس PAFLA إبراهيم أمين إن البرنامج مصمم لمساعدة الصحفيين على تحويل مهاراتهم في غرف الأخبار—مثل البحث، والقصّة الصحفية، والتحقق من المعلومات، والمقابلات، والخبرة التخصصية—إلى فرص مدفوعة في السوق الرقمية العالمية.
وأضاف أمين: “يمتلك الصحفيون بالفعل أهم عناصر القيمة في الاقتصاد الرقمي: المصداقية، والاتصال، والوضوح”. وتابع: “مهمتنا هي تمكين الصحفيين الباكستانيين بمهارات عملية في العمل الحر ليكسبوا بكرامة، ويحافظوا على استقلالهم، ويزدهروا في عالم العمل الحديث”.
وأكد أن العمل الحر لم يعد مجرد “وظيفة جانبية”، بل أصبح منظومة مهنية كاملة، مشيراً إلى أنه عندما يفهم الصحفيون المنصات، والتسعير، وبناء المحافظ المهنية، وتوقعات العملاء العالميين، يصبحون قادرين على قيادة التغيير بدلًا من التأثر به فقط.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه صناعة الإعلام في باكستان تحديات كبيرة مثل تخفيض الوظائف، وإغلاق المؤسسات، وتأخير الرواتب، مما يزيد الضغط المالي على الصحفيين من مراسلين ومحررين وفِرق رقمية.
من جانبه، قال أمين سرّ نادي الصحافة في كراتشي سهيل أفضل إن صحفيي كراتشي يتمتعون بمهارات متنوعة، من كتابة المحتوى إلى التصوير، ومن المونتاج إلى إنتاج الوثائقيات، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة في العمل على منصات العمل الحر.
وأشار إلى أن نادي الصحافة وفّر مختبرًا للحاسوب واستوديو رقميًا لأعضائه، وأنه يركز الآن على تطوير المهارات من خلال شراكات تهدف إلى تمكين الصحفيين ماليًا. وأضاف: “نحن منفتحون على الشراكات مع الجامعات والمنظمات المحلية والدولية لتطوير مهارات الصحفيين”.



