قال رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الأربعاء إن باكستان لا يمكن أن تحقق تنمية اقتصادية مستدامة دون القضاء التام على الإرهاب والتطرف والطائفية في البلاد.
وخلال خطابه في المؤتمر الوطني للعلماء في إسلام آباد، دعا رئيس الوزراء العلماء إلى لعب دور فعّال في مكافحة الطائفية وتعزيز الوحدة والانسجام والأخوّة بين جميع المذاهب. وأكد أن خلق بيئة من التماسك الوطني أمر ضروري لضمان ازدهار البلاد ومستقبلها.
وحضر المؤتمر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ورئيس قوات الدفاع المارشال الميداني الفريق أول سيد عاصم منير، إضافة إلى وزراء وبرلمانيين وعدد كبير من العلماء من مختلف المدارس الفكرية.
وقال رئيس الوزراء إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على باكستان بنصر عظيم في معركة الحق ضد الهند، بفضل احترافية وشجاعة القوات المسلحة، وكذلك دعاء الأمة.
وأوضح أن المارشال الميداني عاصم منير قاد الحرب بشجاعة وتصميم لا يتزعزع، بينما ساهمت جميع الخدمات—الجيش والقوات الجوية والبحرية—مساهمة متساوية في تحقيق النصر.
وأضاف أن العالم يعترف بأداء باكستان، وأن الدول الإسلامية تبدي فخرها بهذا النصر التاريخي، رغم أن بعض الجهات ما تزال تروج للدعاية ضد القوات المسلحة.
وأشار إلى أن الخوارج يشنون هجمات ويستهدفون المواطنين الأبرياء ورجال الأمن. وقال إنه يلتقي كثيراً بأسر الشهداء الذين يعبرون عن فخرهم بتضحيات أبنائهم من أجل الوطن.
وعن الوضع الاقتصادي، قال رئيس الوزراء إن باكستان قد وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها مستعدة للانطلاق نحو نمو متسارع. وأوضح أن القيادة السياسية والعسكرية عملت بلا كلل لإنقاذ البلاد من خطر التخلف عن السداد.
وجدد عزم الحكومة على وضع باكستان على طريق الازدهار الاقتصادي، مؤكداً أن الوقت هو وقت التطبيق والعمل الجاد. وأكد أنه من خلال تبني سياسات التقشف والعمل الجماعي، يمكن للأمة تحقيق أحلام محمد علي جناح.
وقال شهباز شريف إن الوحدة الوطنية ضرورية للتعامل مع جميع التحديات التي تواجه البلاد وتحقيق الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس قوات الدفاع المارشال الميداني سيد عاصم منير يوم الأربعاء إن البلاد “تواجه العدو وتقضي عليه علانية وليس من الظلال”، وذلك خلال خطاب ألقاه في مؤتمر العلماء الوطني ومشايخ الصوفية في إسلام آباد، وفق بيان صادر عن الجيش (ISPR).
وقال المارشال الميداني: “الإرهاب ليس نهج باكستان بل هو ممارسة الهند. باكستان لا تضرب العدو من مخبأ، بل تتحداه وتقضي عليه علناً”. وأضاف مؤكداً أن الإرهاب “ليس مشكلة باكستان بل مشكلة الهند”.
ووصف اتفاق الدفاع مع السعودية بأنه تطور تاريخي، مؤكداً وجود رابطة عميقة بين دولة طيبة وباكستان. وقال: “من بين جميع الدول الإسلامية، اختص الله باكستان بشرف حماية الحرمين الشريفين”.
وأضاف المارشال الميداني: “في معركة الحق، حققنا النصر بعون الله”.
وسلّط الضوء على دور العلماء، قائلاً إنه يجب عليهم “الحفاظ على وحدة الأمة” والمساعدة في توسيع رؤيتها. وحذر من أن الأمم التي تبتعد عن العلم تصبح عرضة للفرقة والفساد، مؤكداً: “أي أمة تهجر العلم والقلم تصبح ضعيفة أمام الانقسام”.
وقال: “العزة والقوة لا تُكتسبان عبر الانقسام، بل عبر العمل الجاد والعلم”.
كما خاطب رئيس الوزراء شهباز شريف المؤتمر، مؤكداً دعوة المارشال الميداني للوحدة.
وفي تصريحات نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك، قال إن “العالم كله أُذهل” بنصر باكستان على الهند، مضيفاً أن الدول الصديقة تعتبره “نصراً لها” وتكرّم باكستان.
وقال: “إنه واجبنا الجماعي الدفاع عن الجيش الذي قدّم دماءه من أجل حماية باكستان وألحق بالعدو الأبدي هزيمة سيتذكرها إلى الأبد”.
وأكد شهباز شريف أن تقدم باكستان يعتمد على التماسك الوطني واستمرار التضحية. وقال: “هاجر آباؤنا من أجل هذا البلد وقدموا تضحيات لا تُحصى. ويجب على الأمة أن تتحد في القضايا الوطنية”.
وبخصوص التعافي الاقتصادي، أشار إلى أن اقتصاد باكستان “يتقدم بسرعة نحو النمو”، وعزا الفضل للجهود المشتركة بين القيادة السياسية والعسكرية في منع الإفلاس.
وحذر من أن التنمية ومكافحة الإرهاب لا يمكن خوضهما في الوقت نفسه، قائلاً: “إذا كان لهذا البلد أن يتقدم، فإن القضاء على الإرهاب أمر ضروري تماماً”.



