الْمَشِير عاصم منير يُحذِّر الهند ويؤكّد التحوّل التاريخي في البنية الدفاعية الباكستانية

حذّر قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، يوم الاثنين، الهند من أي “وهم أو سوء تقدير”، مؤكداً: “في المرة المقبلة ستكون استجابة باكستان أسرع وأقوى”.

وكان المشير سيد عاصم منير يخاطب ضباط الجيش والبحرية والقوات الجوية الباكستانية في مقر قوات الدفاع المُستحدث حديثاً، مؤكداً وحدة القيادة، والاستعداد المشترك، والعزيمة الوطنية الراسخة في مواجهة التحديات الأمنية المتطورة.

وقال إن رسالة واضحة قد نُقلت أيضاً إلى نظام طالبان، مفادها أنهم يجب أن يختاروا بين دعم فتنة الخوارج أو الحفاظ على علاقات سلمية مع باكستان. وأضاف بحزم: “ليس لديهم خيار سوى اختيار أحدهما”.

ووصف المشير التحوّل الهيكلي بأنه “تاريخي”، مؤكداً أن إنشائه يمثل خطوة حيوية نحو تكييف الوضع الدفاعي لباكستان مع التهديدات الحديثة ومتعددة المجالات.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن التحديات الإقليمية المتزايدة والمتسارعة التغيّر تتطلب تعزيزاً أكبر للعمليات متعددة المجالات، تحت إطار موحد للخدمات الثلاث.

وقال: “إن إنشاء مقر قوات الدفاع خطوة أساسية في هذا التحوّل”. وأوضح أن كل سلاح سيحافظ على هويته المميزة واستعداده الداخلي للعمليات، في حين سيضمن المقر الجديد تحسين التنسيق والمواءمة ووحدة صنع القرار.

وأضاف: “إلى جانب القيادة العليا الموحدة، ستحتفظ الخدمات الثلاث باستقلالها الداخلي وهيكلها التنظيمي”.

وبينما جدّد التزام باكستان بالسلام، أكد المشير أن البلاد تسعى للاستقرار في المنطقة، لكنها لن تسمح لأحد أن يمس سيادتها أو سلامة أراضيها.

وقال: “باكستان دولة محبة للسلام، لكن لن يُسمح لأحد باختبار عزيمتنا”.

وفي ختام كلمته، قال إن دفاع باكستان يبقى عصياً على الاختراق بفضل شجاعة جنودها المستمدة من الإيمان، ووحدة شعبها.

وجدد رئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع التأكيد على الشجاعة الاستثنائية التي أظهرها الشعب الباكستاني كله، ولا سيما احترافية رجال ونساء القوات المسلحة خلال “معركة الحق”.

وأشار إلى أن العمليات متعددة المجالات في “معركة الحق” أصبحت الآن مثالاً يُدرَّس ونموذجاً للحروب المستقبلية.

كما أدى هو وقادة القوات الثلاث التحية للشهداء الذين سيظلّون دائماً فخر الأمة.

وشدد على ضرورة وجود ترتيبات رسمية للتكامل بين القوات الثلاث وتحقيق التآزر فيما بينها، مشيراً إلى أن القوات المسلحة يجب أن تظل منسجمة مع واقع الحروب الحديثة، التي باتت تشمل طيفاً واسعاً من التقنيات الناشئة في الفضاء السيبراني، والطيف الكهرومغناطيسي، والفضاء الخارجي، والعمليات الإعلامية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية.

ووصف مقر قائد قوات الدفاع الجديد بأنه تاريخي، لأنه سيُوفر التكامل والانسجام والتنسيق اللازم لمواجهة ديناميكيات التهديدات المستقبلية تحت مظلة القوات الثلاث.

وفي كلمته الختامية، لخّص رؤيته للقوات المسلحة لتكون قوة مستقبلية متقدمة ثقافياً، جاهزة للقتال، تردع العدوان، وتتمتع بالثقة الكاملة من الأمة.

وتضمّن الحفل تقديم أوسمة للأبطال من القوات البحرية والقوات الجوية تقديراً لشجاعتهم خلال الحرب.

وفي وقت سابق، قُدّم للمشير سيد عاصم منير، الحاصل على وسامي نيّامت إمتيار وحسن جرات، بصفته رئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع، حرس الشرف الثلاثي في مقر القيادة العامة (GHQ) بمناسبة إنشاء منصب قائد قوات الدفاع.

وقد حضر الحفل كل من الأدميرال نويد أشرف، رئيس أركان البحرية، والمارشال الجوي ظهير أحمد بابار سيدّو، رئيس أركان القوات الجوية، وكبار الضباط من القوات الثلاث.