ترامب يقول إن بوتين يرغب في إنهاء حرب أوكرانيا رغم تعثر محادثات موسكو

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد إنهاء حرب أوكرانيا، رغم المحادثات غير الحاسمة في موسكو، في وقت يستعد فيه المسؤولون الأمريكيون لاجتماع متابعة مع كبير المفاوضين الأوكرانيين.

اجتمع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر حتى ساعات الصباح الأولى مع بوتين في الكرملين، لكنهما لم يحققا اختراقاً لوقف أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الكرملين بعد ذلك إنه وجد أجزاء من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب غير مقبولة، رغم أن المقترح يتضمن تنازل أوكرانيا عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لا تزال تسيطر عليها بعد نحو أربع سنوات من الغزو الروسي. وقال ترامب عند سؤاله عن المحادثات من قبل مراسل وكالة فرانس برس: “يمكنني أن أقول إنهما عقدا اجتماعاً جيداً إلى حد ما مع الرئيس بوتين”، مضيفاً لاحقاً أن المحادثات كانت “جيدة جداً”. وأضاف ترامب أنه من المبكر الحكم على ما سيحدث “لأن الأمر يحتاج لطرفين كي ينجح”.

وعندما ضغط عليه الصحفيون بشأن ما إذا كان ويتكوف وكوشنر قد شعرا بأن بوتين يريد بالفعل إنهاء الحرب التي بدأت منذ قرابة أربع سنوات، أجاب ترامب: “كان انطباعهما أنه يرغب في إنهاء الحرب”. وأضاف أن أوكرانيا “دعمت” الخطة الأمريكية “إلى حد كبير”، رغم أنه أشار إلى أنه كان يجب أن تفعل ذلك في وقت سابق، عندما عقد اجتماعاً متوتراً مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي في فبراير.

ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف وكوشنر كبير المفاوضين الأوكرانيين روستيم أوميروف في فلوريدا يوم الخميس، وفق ما قاله مسؤولان أمريكيان لوكالة فرانس برس، لمتابعة محادثات الكرملين. لكن على الرغم من تفاؤل البيت الأبيض قبل المحادثات، قالت موسكو إن الجانبين فشلا في التوصل إلى تسوية وأن المزيد من العمل مطلوب.

وأضاف الكرملين يوم الأربعاء أن النجاحات الأخيرة للجيش الروسي في أوكرانيا عززت موقفه، وأن علاقات كييف مع الناتو لا تزال قضية رئيسية.

وقد تسارعت وتيرة تقدم روسيا في شرق أوكرانيا الشهر الماضي، وقال بوتين في الأيام الأخيرة إن موسكو مستعدة لمواصلة القتال للاستيلاء على بقية الأراضي التي تطالب بها إذا لم تستسلم كييف.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين الذي شارك في المحادثات الأمريكية الروسية، للصحفيين ومن بينهم وكالة فرانس برس: “تأثر تقدم وطبيعة المفاوضات بنجاحات الجيش الروسي في ساحة المعركة خلال الأسابيع الأخيرة”.

وأكدت موسكو أنه من غير الصحيح القول إن بوتين رفض الخطة بالكامل.

كما قالت إن روسيا لا تزال ملتزمة بالحل الدبلوماسي، رغم التحذير القوي الذي أطلقه بوتين في وقت سابق هذا الأسبوع بأن موسكو مستعدة لقتال أوروبا إذا أرادت الأخيرة الحرب.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: “ما زلنا مستعدين للاجتماع بعدد المرات اللازمة للتوصل إلى تسوية سلمية”.

وفي كييف، قال زيلينسكي إن نافذة فرصة للسلام قد فُتحت، لكنها يجب أن تكون مصحوبة بضغط على موسكو.

وأضاف في خطابه المسائي اليومي: “يشعر العالم الآن بوضوح أن هناك فرصة لإنهاء الحرب، وأن النشاط الحالي في المفاوضات يجب أن يكون مدعوماً بالضغط على روسيا”.

وتأتي المحادثات الجديدة بينما يتعهد الناتو بشراء أسلحة أمريكية بمئات الملايين من الدولارات لصالح كييف.

وقال الأمين العام للناتو مارك روته إنه من الإيجابي أن محادثات السلام جارية، لكن يجب على الحلف التأكد من أن “أوكرانيا في أقوى موقف ممكن لمواصلة القتال”.

وتواصل القوات الروسية التقدم على طول خط الجبهة ضد القوات الأوكرانية التي تعاني من نقص في العدد والعتاد.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، زعمت موسكو أنها سيطرت على المعقل المهم “باكروفسك”، لكن وحدة أوكرانية تقاتل داخل المدينة قالت إن القتال الحضري لا يزال مستمراً.

وقد أعربت دول أوروبية عن مخاوفها من أن تتوصل واشنطن وموسكو إلى اتفاقات من دونها، وقضت الأسابيع الأخيرة تحاول تعديل الخطة الأمريكية حتى لا تُجبر كييف على الاستسلام.