الهند تواصل عرقلة المساعدات الإنسانية التي ترسلها باكستان إلى سريلانكا المتضررة من الإعصار، وفقاً لوزارة الخارجية

قالت وزارة الخارجية إنّ الهند تعرقل المساعدات الإنسانية التي ترسلها باكستان إلى سريلانكا في ظل الدمار الذي تعيشه البلاد بعد الفيضانات المميتة.

وأفادت وكالة إدارة الكوارث في سريلانكا بأن الأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عن الإعصار “ديتواه” أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص. وذكرت الخارجية الباكستانية في بيان أن طائرة خاصة تحمل مواد إغاثية تأخرت أكثر من 60 ساعة بانتظار موافقة العبور الجوي من الهند.

وبحسب الخارجية، فإن الموافقة الجزئية التي أصدرتها الهند بعد 48 ساعة كانت “غير عملية من الناحية التشغيلية”، إذ كانت محدودة لساعات قليلة فقط ومن دون صلاحية لرحلة العودة، ما أعاق بشكل كبير مهمة الإغاثة العاجلة لشعب سريلانكا.

وكانت أمطار موسمية غزيرة وإعصاران منفصلان قد تسببا الأسبوع الماضي بهطولات كثيفة شملت مختلف أنحاء سريلانكا وأجزاء من سومطرة الإندونيسية وجنوب تايلاند وشمال ماليزيا.

ويرى الخبراء أن تغيّر المناخ يؤدي إلى زيادة شدة هطول الأمطار، إذ يحتفظ الغلاف الجوي الأكثر حرارة بكمية أكبر من الرطوبة، فيما تسهم المحيطات الدافئة في تسريع العواصف. ورغم تراجع مياه الفيضانات، ما يزال الدمار واسعاً، ويعيش مئات الآلاف في مراكز الإيواء ويواجهون صعوبة في الحصول على مياه نظيفة وغذاء.

وتعمل منظمات الإغاثة على إيصال الإمدادات للمناطق المتضررة، محذّرة من نفاد السلع الأساسية من الأسواق المحلية وارتفاع أسعارها إلى ثلاثة أضعاف.

كما جلبت عاصفة أخرى أمطاراً غزيرة across أنحاء سريلانكا، مسببة فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية قاتلة أودت بحياة ما لا يقل عن 390 شخصاً، فيما ما يزال 352 في عداد المفقودين، وبعض المناطق الأكثر تضرراً في وسط البلاد لا تزال صعبة الوصول.

وأعلن الرئيس أنورا كومارا دياسانايكي حالة الطوارئ، واصفاً ما حدث بأنه “أكبر كارثة طبيعية في تاريخنا”. وعلى خلاف نظيره الإندونيسي، فقد ناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدة.

وتقوم القوات الجوية السريلانكية، بدعم من الهند وباكستان، بإجلاء السكان العالقين وإيصال الغذاء والإمدادات. ورغم تحسن حالة الطقس، ما تزال التحذيرات من الانهيارات الأرضية قائمة في معظم المناطق الوسطى، بحسب المسؤولين.