شراكة تركية-باكستانية كبرى في الطاقة والمعادن: اتفاقات بمليارات الدولارات قيد التوقيع

من المقرر أن تبرز تركيا كشريك رئيسي للشركات الباكستانية في قطاع الطاقة، إذ تستعد الدولتان لتوقيع صفقات بمليارات الدولارات للتنقيب البحري ومشاريع المعادن هذا الأسبوع.

يصل وفد تركي رفيع المستوى، برئاسة وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، إلى إسلام آباد يوم الثلاثاء. وقالت مصادر إن الشركات الباكستانية وشركة النفط التركية الخارجية (TPOC) ستوقعان اتفاقية تخص القطاع البحري الشرقي – الكتلة (C). وقد وافقت لجنة التنسيق الاقتصادي مؤخراً على نقل حق التشغيل إلى الشركة التركية لبدء العمل في الكتلة (C). كما وافقت اللجنة على حصة تشغيلية بنسبة 34% للشركة التركية، و26% لشركة النفط والغاز الباكستانية (OGDC)، و20% لشركة “ماري إنرجيز”.

وقال مسؤول: “ستوقع الشركة التركية والشركات الباكستانية صفقة تجارية تتعلق بالكتلة البحرية لبدء أعمال الاستكشاف العام المقبل”، مضيفاً أن وزير البترول علي نواز ملك لعب دوراً مهماً في تأسيس هذه الشراكة.

وأشار مصادر إلى أن وفداً تركياً سبق أن زار باكستان لوضع اللمسات النهائية لاتفاقية المعادن، والتي سيتم إبرامها خلال الزيارة القادمة.

وقال مصدر: “رغم أن الشركة التركية ليست جزءاً من مشروع تعدين النحاس والذهب في ريكو ديق، إلا أنه يمكنها الحصول على ترخيص منجم ضمن الحزام نفسه”. وتمتلك باكستان حزاماً بطول 15 كم من النحاس والذهب في بلوشستان حيث يقع مشروع ريكو ديق. وقد منحت الحكومة بالفعل ترخيصاً لتعدين النحاس والذهب ضمن هذا الحزام، وتسعى الشركة التركية أيضاً للحصول على الترخيص.

وبعد تسريع العمل في مشروع ريكو ديق، بات العديد من المستثمرين العالميين مهتمين بمشاريع التعدين في باكستان.

ورغم مغادرة عدة شركات لباكستان خلال السنوات الأخيرة بسبب البيروقراطية، فإن دخول شركة تركية في قطاع الطاقة يجدد الآمال وقد يشجع مستثمرين آخرين على الدخول.

وكانت شركة “إيني” الإيطالية قد شكلت تحالفاً مع “إكسون موبيل” الأمريكية وشركات حكومية باكستانية مثل OGDC وPPL للاستكشاف البحري خلال حكومة حزب حركة الإنصاف، لكن جهودهم لم تنجح.

أما الآن، فقد تم اختيار الشركة التركية لتكون المشغل بعد فشل PPL في بدء العمل في الكتلة البحرية الشرقية (C). وستقود الشركة التركية أنشطة الاستكشاف في المنطقة.

ومن بين الشركات الحكومية، كانت OGDC نشطة للغاية في تعزيز الاستكشاف النفطي والغازي باستخدام أحدث التقنيات. كما توسع الشركات الباكستانية حضورها في خريطة الطاقة العالمية، إذ تبحث في الإمارات عن احتياطيات النفط والغاز في الحقول البحرية. وقال مسؤولون في القطاع إن المشاريع المشتركة مع شركات مثل التركية للبترول ستمنح الشركات الباكستانية خبرة دولية إضافية.

وفي غضون ذلك، عقد وزير البترول الاتحادي علي نواز ملك اجتماعاً يوم الاثنين مع السفير التركي عرفان نِزير أوغلو لوضع اللمسات الأخيرة لاستقبال الوفد التركي القادم يوم الثلاثاء بقيادة وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار. كما حضر الاجتماع سكرتير البترول مومن آغا والمدير العام لشركة OGDC أحمد حيات لك.

وخلال المناقشات، قال علي نواز ملك: “نتطلع للترحيب بالوزير التركي وفريقه في باكستان. ستكون زيارتهم نقطة تحول في تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات الطاقة والتعدين”. واستعرض الاجتماع تنامي التعاون بين باكستان وتركيا في قطاعات الطاقة والبترول والمعادن. ولوحظ أن شركة البترول التركية انضمت إلى أنشطة الاستكشاف البحري والبري في باكستان – وهو إنجاز كبير في العلاقات الثنائية.

وأشار السفير إلى أن شركة تركية رائدة في قطاع المعادن ستكون جزءاً من الوفد، مما يعكس اهتمام أنقرة القوي بالاستثمار والشراكة في قطاع تطوير المعادن بباكستان. وسلط علي نواز ملك الضوء على أن شركات الاستكشاف الباكستانية الكبرى – OGDC وPPL و”ماري إنرجيز” – قد تعاونت مع البترول التركية، مما يخلق فرصاً جديدة للمشاريع المشتركة ويعزز التعاون على الساحة العالمية.