قال رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، إن اتفاقية التجارة الحرة بين باكستان ومجلس التعاون الخليجي قد “اكتملت تقريباً” ومن المتوقع توقيعها قريباً، مؤكداً أن هذه الاتفاقية ستعزز بشكل كبير تجارة باكستان مع دول المجلس، ولا سيما البحرين.
وأدلى رئيس الوزراء بهذه التصريحات خلال لقائه مع رجال الأعمال في المنامة، بعد يوم من وصوله إلى العاصمة البحرينية، حيث عقد محادثات على مستوى الوفود مع قيادة البلاد في قصر القضيبية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثمار وتوسيع الوصول إلى الأسواق، داعياً المستثمرين البحرينيين إلى استكشاف الفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والزراعة وتقنية المعلومات والقطاع المالي التكنولوجي في باكستان.
وقال: “سيُعزز هذا التجارة بين باكستان ودول مجلس التعاون، وبشكل خاص مع البحرين”، موجهاً الدعوة لرجال الأعمال البحرينيين لتشكيل شراكات مع الشركات الباكستانية.
وأضاف: “أخاطبكم ليس فقط بصفتي رئيس وزراء باكستان، بل كمدير تنفيذي لأمة تتطلع للشراكة مع روّاد الأعمال البحرينيين المستعدين لدعم المشاريع المشتركة وتسهيل خططكم الاستثمارية والمضيّ في رحلة مثمرة للطرفين… سواء كنتم مستثمرين بحرينيين تستكشفون باكستان أو روّاد أعمال باكستانيين يساهمون في التقدم الكبير للبحرين، فليكن هذا اللقاء منصة لانطلاقة جريئة وتعاون ذي معنى”.
وأعرب عن امتنانه لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ولولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على حسن الاستقبال له وللوفد المرافق، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس ثقافية ودينية واحترام وثقة متبادلة، وأنهما تربطهما شراكة استراتيجية منذ عقود.
وأضاف: “علينا الآن تحويل هذه العلاقات المتميزة إلى تعاون اقتصادي”، متعهداً بتحويل التحديات المرتبطة بزيادة عدد الشباب في باكستان إلى فرصة، من خلال تدريبهم في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والتعليم المهني وتنمية المهارات.
وأشاد رئيس الوزراء بالجالية الباكستانية التي يزيد عددها على 100 ألف في البحرين، لمساهمتها في ازدهار البلد المضيف وفي دعم وطنها من خلال تحويلات بلغت 484 مليون دولار العام الماضي.
وقال: “أؤكد لكم أن أبواب باكستان، وأبوابي الشخصية، ستظل مفتوحة أمامكم جميعاً”، مشيداً بالقيادة البحرينية التي جعلت من المملكة “منارة” للنمو الاقتصادي والابتكار المالي والتنمية المرتكزة على الإنسان، مما يجعلها مصدر إلهام لباكستان.
وفي وقت سابق، قال وزير المالية البحريني، الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، إن أجيالاً من الباكستانيين لعبوا دوراً أساسياً في نمو البحرين، وقد جعل الكثير منهم المملكة وطنهم الثاني، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية الباكستانية أسهمت في القطاع المالي البحريني لأكثر من نصف قرن.
وأوضح أن البحرين تشهد تحوّلاً نوعياً في وقت أصبحت فيه المنطقة مركزاً للابتكار والاستدامة والتميّز التكنولوجي، وتقوم البحرين بدور قيادي فيه.
وأشار إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة في البحرين، بما في ذلك الكابلات البحرية عالية السعة، تجعلها مركزاً إقليمياً للبيانات والاتصال، الأمر الذي يفتح المجال أمام الشركات الباكستانية المتخصصة في البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الرقمية المتقدمة.
وأضاف أن البحرين، في الوقت الذي تُحرز فيه تقدماً في رؤية 2030 وتضع أسس رؤية 2050، ترى في باكستان شريكاً في مستقبل اقتصادي مشترك.
اجتماع نائب رئيس الوزراء إسحاق دار مع وزير المالية البحريني
قررت باكستان والبحرين، يوم الخميس، تشكيل فرق مشتركة من المسؤولين المعنيين لوضع خارطة طريق للتعاون المستقبلي في مجالات المالية والمصرفية والتجارة والاقتصاد.
وجرى بحث العلاقات والتعاون الثنائيين خلال اجتماع بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السيناتور محمد إسحاق دار ووزير المالية والاقتصاد الوطني في البحرين الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وفق بيان وزارة الخارجية.
وعُقد الاجتماع متابعةً للنقاش الذي جرى بين رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد رئيس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وتركزت المناقشات بين إسحاق دار والشيخ سلمان على تعزيز التعاون في القطاع المالي، حيث عرض الجانب البحريني مشاركة خبراته في مجال التكنولوجيا المالية مع القطاع المصرفي الباكستاني.
كما ناقش الوزيران سبل التعاون بين البنكين المركزيين في البلدين الشقيقين.



