ترأست رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، يوم الثلاثاء، ولليوم الثالث على التوالي، اجتماعات محاسبة رفيعة المستوى، حيث أصدرت توجيهات شاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسريع الإصلاحات في مؤسسات الإقليم. وجرى خلال الاجتماع، الذي استمر ست ساعات، مراجعة أداء عدد من القطاعات، بما في ذلك التعليم والبيئة والغابات والحياة البرية ومصايد الأسماك والسياحة والآثار والرياضة والعمل. ووفقاً لبيان رسمي، فقد تمت مساءلة المسؤولين عن التقدم المحرز في المبادرات الأساسية، كما تمت الموافقة على عدة إجراءات جديدة.
ووجّهت رئيسة الوزراء الحكومة لاتخاذ “خطوات تاريخية” لمنح اللغة البنجابية دوراً محورياً في التعليم والثقافة والحياة العامة. وأُبلغ الاجتماع بأنه تم الانتهاء من الاستعدادات لتخصيص قطع أراضٍ بمساحة 3 مرلہ لـ20 ألف عامل في جهلم وكماليا، إلى جانب خطط لتقديم قروض منخفضة الفائدة ضمن برنامج الإسكان “أبني چھت، اپنا گھر”. كما أمرت مريم نواز بالبدء الفوري في تنفيذ المشروع.
ووجّهت مريم نواز بتنفيذ حملات تشجير واسعة على طول خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة وضفاف القنوات. وأفاد المسؤولون بأن البنجاب يستعد لتركيب نظام إنذار متقدم للحرائق قادر على الكشف عن مخاطر حرائق الغابات قبل وقوعها بـ20 دقيقة، إلى جانب مراقبة تعتمد على أجهزة استشعار للحد من قطع الأشجار غير القانوني.
كما أُبلغت رئيسة الوزراء بأن أول مشروع تجريبي لتربية الروبيان في البنجاب قد نجح، وأن الصادرات التجارية بدأت بالفعل. وسيبدأ استزراع الروبيان على مساحة 5,000 فدان في فبراير 2026، وطلبت مريم نواز دراسة جدوى لتوسيع المشروع إلى 50,000 فدان.
وأشار المسؤولون إلى أن خدمات السياحة في البنجاب قد تم رقمنتها بالكامل عبر تطبيق “بنجاب البديع” (Magnificent Punjab)، الذي يوفر معلومات سفر متكاملة للزوار. ووجّهت رئيسة الوزراء بإعداد حزم تطوير لجميع المواقع السياحية الكبرى، كما وافقت على تنظيم بطولات رياضية شهرية في جميع أنحاء الإقليم لتعزيز مشاركة الشباب. وأُبلغت أيضاً بأن ساحات المدارس في البنجاب ستُفتح أمام الجمهور في المساء لتشجيع الأنشطة الصحية.
وتعمل الحكومة كذلك على وضع توصيات بشأن حصص أجهزة اللابتوب للجامعات والكليات الخاصة، فيما سيتم تقديم مسودة “مجلس إدارة الكليات” قريباً. كما سيتم إرسال 44 حافلة جديدة إلى كليات البنات في أسرع وقت.
وأعربت مريم نواز عن رضاها عن المدفع المضاد للضباب الدخاني الذي طوّرته جامعة الهندسة والتكنولوجيا داخلياً، ووافقت على مشروع “التعليم المتنقّل” في لاهور، كما وجّهت بإدخال حصص لتعليم الأخلاق والسلوك في المدارس. وأُبلغ الاجتماع بأن عملية رسم الخرائط الإلكترونية (GIS) للغطاء الحرجي في كامل الإقليم ستبدأ لأول مرة.
وأُبلغ المسؤولون أن 50 ألف دورة عالمية المستوى ستُقدم للطلاب من خلال برنامج “غوغل سكولرز”. كما تم تعيين مديرين دائمين في 90 بالمئة من كليات البنجاب، وتمت الموافقة المبدئية على إجراءات تعيين رؤساء وأمناء مجالس التعليم.
ووفقاً لتقارير الاجتماع، فقد أدّى برنامج الوجبات المدرسية إلى زيادة في الالتحاق بنسبة 47 بالمئة بفضل توزيع عبوات الحليب، بينما سيتم إعادة تدوير 1.1 مليون عبوة مستعملة لصنع 150 ألف مقعد مدرسي. كما اكتمل بناء 1,600 فصل دراسي، وسيتم تسليم 22,000 فصل إضافي خلال ثلاثة أشهر. وفي إطار برنامج PSRP، تم ترميم 500 فصل دراسي و3,036 سطحاً و4,377 مرحاضاً، إلى جانب توفير 23 ألف قطعة أثاث و1,643 خزان مياه.
وأشار المسؤولون إلى أن الالتحاق بالجامعات ارتفع بشكل ملحوظ، مما يعكس زيادة في ثقة الجمهور بنسبة 72 بالمئة. وفي إطار برنامج منح “ہونہار”، تم منح 140 ألف طالب منحاً دراسية، وتوفير 110 آلاف جهاز لابتوب.
كما أُبلغ الاجتماع بأن التعديلات على قانون الحياة البرية في البنجاب لعام 1974 سمحت بتنفيذ حملة واسعة لمنع الاحتفاظ بالحيوانات البرية في المنازل الخاصة. وتم إنقاذ 35 ألف طائر و7,000 حيوان، وإنشاء ثلاثة مراكز إعادة تأهيل في لاهور وخانيوال وروالبندي. كما يجري تطوير مراكز خاصة لحماية الدببة.
وأكدت السلطات أن 41 محطة لمراقبة جودة الهواء تعمل حالياً في 18 مقاطعة، مع هدف بتركيب 100 محطة إضافية بحلول العام المقبل. وقد ساهم التتبع عبر الأقمار الصناعية في خفض حوادث حرق المحاصيل بشكل كبير. وأطلق قسم البيئة أول “روبوت محادثة بيئي” في باكستان، بينما نفّذت قوة حماية البيئة، التي تضم 660 فرداً، نحو 300 ألف اختبار انبعاثات.
كما بدأ مركز قيادة وتحكم مخصص لمراقبة الضباب الدخاني العمل على مدار الساعة في هيئة “مدينة البنجاب الآمنة”. وأفاد المسؤولون بأن المراقبة عبر كاميرات CCTV للمصانع مستمرة ليلاً، بدعم من فرقة استجابة سريعة مكونة من ثمانية أفراد مكلفة بالحد من الانبعاثات الخطرة. وأسفرت عمليات المراقبة بالطائرات المسيّرة عن انخفاض بنسبة 66 بالمئة في حرق بقايا المحاصيل.
وفي سيالكوت، تم نقل 31 مدبغة جلود إلى منطقة صناعية مخصصة للقضاء على الانبعاثات السامة الناتجة عن حرق الإطارات وصهر الدهون ومعالجة البطاريات.



