وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوجّه الإدارة الأميركية للشروع في عملية تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمات إرهابية أجنبية». ويستهدف القرار فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، استناداً إلى ما وصفته واشنطن بدعمها المباشر أو غير المباشر للعنف وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
ويشير الأمر التنفيذي إلى أن هذه الفروع «تمارس أو تسهّل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التي تهدد مواطني الولايات المتحدة ومصالحها». وأكد البيت الأبيض أن ترامب يسعى لمواجهة شبكة الجماعة العابرة للحدود، التي تُتهم بتغذية الإرهاب واستهداف المصالح الأميركية.
واستندت الإدارة الأميركية إلى أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث اتُهم الجناح العسكري للفرع اللبناني للإخوان بالتعاون مع حماس وحزب الله في هجمات صاروخية داخل إسرائيل. كما وُجهت اتهامات لقيادي في الفرع المصري بالدعوة لشن هجمات على شركاء الولايات المتحدة، إضافة إلى دعم مستمر من قيادات الإخوان في الأردن للجناح المسلح لحركة حماس.
من الناحية القانونية، يطلب الأمر التنفيذي من وزيري الخارجية والخزانة تقديم تقرير خلال 30 يوماً للرئيس حول الفروع المقترح تصنيفها، بالتنسيق مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، يلي ذلك مهلة 45 يوماً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعلان التصنيف رسمياً. وتشمل التدابير المتوقعة تجميد أصول الجماعة في الولايات المتحدة، وتجريم تقديم أي دعم مالي أو لوجستي لها، ومنع دخول أي عضو أو داعم إلى البلاد.
ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات عدد من المنظمات الأميركية المرتبطة بالإخوان، أبرزها:
-
مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR)
-
الجمعية الإسلامية في أميركا
-
الجمعية الإسلامية في أميركا الشمالية
-
منظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة
قد تؤدي هذه الإجراءات إلى تجميد الأصول أو إغلاق كامل للمراكز والمؤسسات المثبت ارتباطها التنظيمي أو المالي بالجماعة.
وفي تحرك موازٍ، صنّف حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، جماعة الإخوان وCAIR كمنظمات إرهابية، موجهاً أجهزة الولاية بفتح تحقيقات جنائية ضدها. كما يسعى نواب جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس لتقديم مشاريع قوانين لتصنيف الجماعة رسمياً كمنظمة إرهابية أجنبية على المستوى الفيدرالي.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن عملية التصنيف «قيد الإعداد»، لكنها تتطلب دراسة دقيقة نظراً لانتشار فروع الجماعة في عدة دول وتفاوت مستويات نشاطها.



