أشارت باكستان والسعودية إلى تجديد التنسيق الاستراتيجي بينهما، حيث التقى رئيس الوزراء شهباز شريف برئيس هيئة الأركان العامة السعودي الفريق أول فياض بن حامد الرويلي في إسلام آباد لمراجعة التعاون الدفاعي، وتنسيق مكافحة الإرهاب، واستقرار المنطقة.
وكان محور النقاش الاتفاق الدفاعي الثنائي الاستراتيجي التاريخي الذي تم توقيعه مؤخرًا خلال زيارات رئيس الوزراء إلى الرياض خلال الشهرين الماضيين. ووصف شريف الاتفاق بأنه “معلم بارز” يلتزم الطرفان الآن بتحويله إلى واقع من خلال التدريب المشترك، والتمارين العسكرية، وتوسيع تبادل الخبرات.
وأكد رئيس الوزراء أن باكستان ترى أن التعاون الأمني مع المملكة أساسي لتحقيق السلام الإقليمي، مضيفًا أن البلدين يشتركان في عزم طويل الأمد على مكافحة الإرهاب والتطرف. وأوضح أن الشراكة، المبنية على الإيمان المشترك والثقة المتبادلة، تظل ركيزة مهمة في سياسة باكستان الخارجية والأمنية.
ونقل الفريق أول الرويلي رسائل تهنئة من القيادة السعودية وأكد رغبة الرياض القوية في رفع مستوى العلاقة الدفاعية والاستراتيجية القائمة، مؤكدًا التزام المملكة بالارتقاء بالتعاون إلى “آفاق جديدة” في المرحلة القادمة. كما أعرب شريف عن تقديره للدعم السعودي “المستمر والثابت” لباكستان، مشيرًا إلى أن العلاقة تعززت أكثر من خلال اللقاءات رفيعة المستوى الأخيرة.
وحضر الاجتماع أيضًا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السيناتور إسحاق دار، وقائد الجيش المشير سيد عاصم منير، ووزير الدفاع خواجة آصف.
الاتفاق الدفاعي بين باكستان والسعودية
في سبتمبر، وقعت باكستان والسعودية اتفاقية دفاعية استراتيجية تاريخية، تنص على أن “أي عدوان على أي من البلدين يُعتبر عدوانًا على كلاهما”، وفقًا للبيان المشترك الباكستاني-السعودي. وقد تم توقيع الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الرياض بدعوة من ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وأضاف البيان أن الاتفاق “يعكس التزام كلا البلدين بتعزيز الأمن وتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم، ويهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين وتعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان”. وتتمتع باكستان والسعودية بتاريخ طويل من التعاون الاستراتيجي والدفاعي، لكن الاتفاق الأخير يُعتبر ذا أهمية خاصة في ظل التطورات الأخيرة بما في ذلك الضربات الإسرائيلية على قطر.



