وزارة الخارجية: تعليق التجارة مع كابول سيستمر بسبب تواصل الأنشطة الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية

أعربت باكستان عن قلقٍ بالغ إزاء استمرار استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجمات إرهابية، وأكدت أن القيود الحدودية وتعليق التجارة مع أفغانستان سيبقيان قائمين.

وفي الإيجاز الصحفي الأسبوعي يوم الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر حسين أندارابي إن طالبان تدعم الجماعات المتورطة في الأنشطة الإرهابية، ويجب عليها منع المواطنين الأفغان من شنّ هجمات داخل باكستان. وأضاف أن الأراضي الأفغانية تُستغل بشكل متواصل لتنفيذ أعمال إرهابية ضد باكستان، وهو ما دفع إسلام آباد لتعليق التجارة مع كابول.

ورحّب المتحدث باهتمام تركيا بجهود الوساطة، رغم أن الزيارة المقررة لوفد تركي جرى تأجيلها بسبب التزامات خارجية لنائب الرئيس التركي. وأوضح أن عدة دول شجّعت الوساطة بين باكستان وأفغانستان، مؤكداً أن سفارتي البلدين تعملان وأن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.

وأشار أندارابي إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار يزور حالياً الاتحاد الأوروبي، حيث حضر المنتدى الرابع لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ وعقد عدداً من الاجتماعات مع مسؤولين أوروبيين. وذكر أن دار التقى وزير الخارجية الهنغاري ووقّع الطرفان مذكرة تفاهم لتوفير منح دراسية للطلاب الباكستانيين، كما عقد لقاءات منفصلة مع وزراء خارجية الدنمارك وسلوفينيا وهولندا.

وقبل زيارته للاتحاد الأوروبي، زار دار موسكو من 17 إلى 18 نوفمبر لحضور اجتماع رؤساء حكومات منظمة شنغهاي للتعاون، حيث التقى بالرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الروسيين. وناقش الاجتماع قضايا إقليمية شملت العلاقات مع أفغانستان، وأُصدرت في ختامه وثيقة مشتركة حول التعاون الاقتصادي.

كما أدان المتحدث بشدة إجراءات القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وانتهاك حرمة المسجد الأقصى. وانتقد الهند على خلفية الاعتقالات الأخيرة المرتبطة بتفجيرات القلعة الحمراء، مشيراً إلى أن معظم المعتقلين من جامو وكشمير المحتلة. وقال إن الهند تواصل محاولاتها لتغيير التركيبة السكانية في المنطقة، ودعت باكستان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في كشمير المحتلة.

وردّاً على حكم الإعدام الصادر بحق رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، أوضح المتحدث أن المسألة شأن داخلي لبنغلاديش التي تمتلك دستورها ونظامها القانوني. وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تجنّب رئيس الوزراء الهندي خوض حرب، قال أندارابي إن باكستان تعتبر هذه التصريحات جديرة بالثقة. وأضاف أن التقرير الصادر حديثاً عن الكونغرس الأميركي هو وثيقة بحثية أُعدّت اعتماداً على مصادر مفتوحة.

وبشأن تصويت الأمم المتحدة حول غزة، قال المتحدث إن باكستان أوضحت موقفها بعد التصويت لصالح القرار الأميركي، وإن الصين – التي امتنعت عن التصويت – قد أوضحت موقفها أيضاً. وأضاف أن باكستان والصين تتوافقان في مواقفهما حيال العديد من جوانب القضية.