صدر بيان مشترك في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، واستجابة لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وجرت الزيارة خلال الفترة من 25 إلى 26 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 18 إلى 19 نوفمبر 2025م، في إطار العلاقات التاريخية والشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
واستقبل الرئيس الأمريكي ولي العهد في البيت الأبيض، حيث نقل الأمير محمد بن سلمان تحيات خادم الحرمين الشريفين، فيما حمله الرئيس ترمب تحياته الموجهة إلى الملك.
وعقد الجانبان القمة السعودية–الأمريكية التي جرى خلالها التأكيد على متانة العلاقات التاريخية والشراكة الإستراتيجية العميقة بين البلدين، وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وحضر القمة من الجانب السعودي عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، إضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالتعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري. بينما حضر من الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وعدد من الوزراء وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.
وأشاد ولي العهد بالنتائج الإيجابية التي حققتها زيارة الرئيس الأمريكي إلى المملكة في مايو 2025، والتي أسهمت في تعزيز الشراكة بين البلدين ورفعها إلى مستويات غير مسبوقة بفضل قيادة خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأمريكي.
كما ناقش الطرفان المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين استمرار العمل على دعم الشراكة الإستراتيجية.
وشهدت الزيارة توقيع عدة اتفاقيات مهمة، من أبرزها: اتفاقية الدفاع الإستراتيجي، والشراكة الإستراتيجية للذكاء الاصطناعي، وإعلان اكتمال المفاوضات حول التعاون في الطاقة النووية المدنية، واتفاقيات تتعلق بتأمين سلاسل الإمداد للمواد الحيوية، وتسهيل الاستثمارات السعودية، والتعاون المالي والاقتصادي، والاعتراف المتبادل لمواصفات سلامة المركبات، إلى جانب مذكرة تفاهم في مجالات التعليم والتدريب.
كما أقام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب حفل عشاء رسمي تكريمًا لولي العهد، بحضور مسؤولين أمريكيين وأعضاء الكونغرس وقادة قطاع الأعمال.
وشارك ولي العهد والرئيس الأمريكي في منتدى الاستثمار السعودي–الأمريكي، الذي شهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة تقارب 270 مليار دولار بين الطرفين.
وأجرى ولي العهد لقاءات مع رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، وعدد من قيادات مجلسي الشيوخ والنواب.
وفي ختام الزيارة، أعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره للرئيس الأمريكي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فيما قدّم الرئيس ترمب تمنياته لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد بموفور الصحة وللشعب السعودي بالمزيد من التقدم والازدهار.



