أبلغ دبلوماسي باكستاني رفيع الجمعيةَ العامة للأمم المتحدة أن الدول الساعية إلى مقاعد دائمة في مجلس الأمن الموسَّع — الهند والبرازيل وألمانيا واليابان (مجموعة G4) — تُعيق إصلاح المجلس، لأنها غير مستعدة لأخذ مصالح بقية الدول الأعضاء بالاعتبار.
وقال السفير أسيم افتخار أحمد، مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، إن العجز عن التوصل إلى اتفاق لا يعود إلى خلل في عملية الإصلاح نفسها، بل إلى مواقف بعض الدول التي ترفض استيعاب مصالح ورؤى العضوية الأوسع في الأمم المتحدة. وأضاف أن هؤلاء يسعون إلى “امتياز للبعض” بدل “إصلاح للجميع”، معتبرًا ذلك “أكبر عقبة” أمام الإصلاح.
ولا يزال التقدّم في إعادة هيكلة مجلس الأمن متعثرًا بسبب مواصلة دول G4 الضغط للحصول على مقاعد دائمة، في حين يعارض ذلك تحالف متحدون من أجل التوافق الذي تقوده إيطاليا وباكستان، محذّرًا من أن إضافة أعضاء دائمين جدد سيخلق “مراكز امتياز جديدة”. واقترح التحالف بديلًا يقوم على فئة جديدة من الأعضاء غير الدائمين بمدد أطول مع إمكانية إعادة انتخابهم.
ويضم مجلس الأمن حاليًا خمسة أعضاء دائمين — بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة — وعشرة أعضاء غير دائمين لمدد تمتد لعامين. وشدّد المندوب الباكستاني على أن إصلاح المجلس يمس مصالح جميع الدول الأعضاء، ويجب أن يُقرّ بأوسع دعم ممكن، أي عبر التوافق.
وأكد أن الصيغة المقبولة يجب أن تقوم على زيادة عدد الأعضاء غير الدائمين وتدوير التمثيل عبر انتخابات منتظمة، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة، رافضًا أي إضافة لأعضاء دائمين جدد، قائلاً إن مفاهيم الدوام والامتياز والمكانة الخاصة “لا مكان لها” في الأمم المتحدة اليوم، وإن العضوية الدائمة كانت غالبًا سببًا في شلل المجلس وغموض آليات عمله.
وأشار إلى أن عملية المفاوضات الحكومية الدولية تمكّنت من توسيع مجالات التقارب وتقليص نقاط الاختلاف، وأن على الدول الأعضاء أن تُمنح الوقت والمساحة اللازمين لتعميق التوافق ضمن المجالات الخمسة المتداخلة.
واختتم بالقول إن مقترح متحدون من أجل التوافق يقدّم مقاربة موضوعية ومتوازنة ومرنة، وإن التوسّع يجب أن يكون في فئة الأعضاء المنتخبين فقط، مع إمكانية تخصيص مقاعد طويلة المدة لكل منطقة، بما يشمل خيار إعادة الانتخاب.



