وزير الخارجية دار يلتقي الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في موسكو

قالت وزارة الخارجية إن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار عقد، يوم الثلاثاء، اجتماعات رفيعة المستوى مع القيادة الروسية والصينية على هامش اجتماع مجلس رؤساء الحكومات في منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) المنعقد في موسكو يومي 17 و18 نوفمبر تحت الرئاسة الدورية لروسيا.

وخلال اجتماعات القمة، التقى دار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين المشاركين. ونقل بيان الخارجية عن بوتين تأكيده على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، ودورها كمنصة محورية للترابط والاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة.

كما التقى دار رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، حيث جدّد الجانبان التأكيد على الشراكة الاستراتيجية الباكستانية ـ الصينية “الصامدة في كل الظروف”، واستعراض مجالات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، ولا سيما داخل إطار المنظمة. واتفق الطرفان على الإبقاء على التواصل المباشر والمستمر خلال الفترة المقبلة.

وعقد وزير الخارجية كذلك اجتماعاً ثنائياً مع نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرشوك، حيث بحث الجانبان سبل توسيع التعاون بين باكستان وروسيا في المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة والترابط الإقليمي والزراعة والصناعة والتعليم والتبادل بين الشعوب عبر آليات مؤسسية. وأعرب أوفرشوك عن تقديره لإمكانات باكستان بوصفها مركزاً إقليمياً محتملاً للعبور والترابط.

كما التقى دار بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش القمة، حيث أظهرت صور متداولة عناقهما عند اللقاء في مؤشر على قوة العلاقات بين البلدين.

وخلال كلمته أمام القمة، قال إسحاق دار إن منظمة شنغهاي للتعاون “في موقع جيد” لتعزيز التعاون الإقليمي في المجال الإنساني لمواجهة حالات الطوارئ، مؤكداً أن أجندة التجارة والاقتصاد والثقافة والتعاون الإنساني تشكل أساساً لـ “منظمة شنغهاي ناضجة تتطلع نحو المستقبل”.

وأضاف دار أن قمة تيانجين قبل ثلاثة أشهر جسّدت إرادة الدول الأعضاء في تعظيم الإمكانات المشتركة عبر تعزيز التكامل الاقتصادي، وتوسيع التجارة، وتطوير البنية التحتية للربط الإقليمي، ودعم الممرات التجارية العابرة للحدود، إلى جانب التنمية الاقتصادية الرقمية.

كما أشار إلى أن باكستان تمتلك نظاماً متقدماً لإدارة الكوارث قائمًا على التكنولوجيا، وأبدت رغبتها في تنظيم تدريبات محاكاة مع دول المنظمة لتعزيز الجاهزية الإقليمية. ودعا دار إلى تحويل دور الدول المراقبة والشركاء من “المتابعة السلبية” إلى المشاركة الفعلية في مبادرات قائمة على مشاريع محددة.

وفي سياق حديثه عن تحديث المنظمة، شدد دار على أهمية اعتماد اللغة الإنجليزية لغة عمل داخل SCO، داعياً إلى إنشاء وحدة ترجمة تسهم في توسيع المشاركة الدولية وجذب شركاء جدد.