باكستان والأردن يؤكدان الشراكة الإستراتيجية خلال الزيارة التاريخية للملك عبد الله الثاني إلى إسلام آباد

أكدت باكستان والأردن التزامهما بتعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة المتبادلة، مع التمسك بالمواقف المبدئية تجاه مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما في ذلك “عدم التسامح مطلقاً” مع أي مخطط لتهجير الفلسطينيين.

وجاء هذا التأكيد خلال اجتماع بين رئيس الوزراء شهباز شريف وملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ابن الحسين، يوم السبت، في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد. وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم وقطاع الدفاع.

وشهد الاجتماع تبادلاً موسعاً لوجهات النظر حول الأمن الإقليمي والمبادرات الجارية لإحلال السلام. واتفق الطرفان على تعزيز التنسيق بين الدول العربية الإسلامية الثماني المتعاونة مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في غزة وخطة السلام الخاصة بغزة التي تم توقيعها في شرم الشيخ بمصر.

ورحب رئيس الوزراء شهباز بزيارة العاهل الأردني، واصفاً إياها بأنها دليل على صداقة راسخة بين البلدين. كما أطلعه على آخر التطورات الإقليمية، لا سيما تلك المتعلقة بأفغانستان والهند.

وجدد الزعيمان موقفهما المشترك بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما في ذلك موقف “عدم التسامح” مع أي تهجير للفلسطينيين. وأشاد الملك عبد الله الثاني بالدعم المتواصل لباكستان لدور الأردن في استقرار المنطقة وجهودها الإنسانية خلال حرب غزة وفي مرحلة ما بعد الحرب. كما أثنى على دور باكستان في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي.

وعقب الاجتماع، شهد الزعيمان مراسم تبادل مذكرات التفاهم في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم. كما أقام رئيس الوزراء مأدبة عشاء تكريمية للعاهل الأردني والوفد المرافق.

وفي منشور على منصة X، وصف رئيس الوزراء اللقاء بأنه “اجتماع دافئ وودي”، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا توسيع التعاون مع التركيز على مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والتكنولوجيا.

وكتب:
“سعيد باستضافة ولقاء أخي، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين هذا المساء. كان شرفاً كبيراً أن استقبله في إسلام آباد اليوم.”

كما جدد البلدان التزامهما بالسلام والاستقرار الإقليميين، مع تركيز خاص على تنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة الموقعة في شرم الشيخ.

وقال رئيس الوزراء إنه أطلع العاهل الأردني على آخر المستجدات في محيط باكستان وجهود إسلام آباد للحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة.

وشهد الاجتماع أيضاً توقيع أربع مذكرات تفاهم واتفاقيات تشمل الإعلام والثقافة والتعليم.

اقرأ أيضاً: الرئيس يوقع تعديلات 2025 المتعلقة بالقوات المسلحة الباكستانية

وأضاف رئيس الوزراء:
“الحمد لله، باكستان والأردن يمضيان قدماً معاً لتحقيق أهدافنا المشتركة للسلام والتقدم والازدهار.”

وكان الملك عبد الله الثاني قد وصل في وقت سابق إلى إسلام آباد في زيارة رسمية لمدة يومين. ولدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية، استقبله الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف، إلى جانب وزير التغير المناخي السيناتور مصدق مالك، ووزيرة الدولة للتعليم وجيهة قمر، والسيدة الأولى أسماءة بوتو زرداري، ورئيس حزب الشعب الباكستاني بلاول بوتو زرداري. ورافق الملك وفد رفيع المستوى.

وتعد هذه أول زيارة لعاهل أردني إلى باكستان منذ أكثر من عقدين، وتأتي بدعوة من رئيس الوزراء شهباز بهدف تعزيز التعاون الثنائي.

وفي استعراض بروتوكولي، رافقت مقاتلات “JF-17 ثاندر” التابعة للقوات الجوية الباكستانية الطائرة الملكية عند دخولها المجال الجوي الباكستاني وحتى وصولها إلى إسلام آباد.

وفي بيان، قال الرئيس زرداري إن الزيارة ستضيف “بعداً استراتيجياً جديداً للعلاقات الثنائية”، مشيراً إلى أن العلاقات بين باكستان والأردن تقوم على “الأخوة التاريخية، والثقة المتبادلة، والقيم المشتركة.”