مجلس الأمن يجدد نظام العقوبات على اليمن وباكستان تؤكد دعمها للعملية السياسية

بدعم من باكستان، جدّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نظام العقوبات المفروض عام 2014 على اليمن الذي يمزقه الصراع لمدة اثني عشر شهراً إضافياً، حتى 14 نوفمبر 2026.

وقد اتخذ المجلس، المؤلف من 15 عضواً، هذا القرار عبر اعتماد مشروع قرار قدّمته المملكة المتحدة، حيث صوّت لصالحه 13 عضواً، ولم يصوّت أي عضو ضده، فيما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت.

كما يمدد القرار ولاية فريق الخبراء المكلّف بدعم لجنة عقوبات اليمن لعام 2014 حتى 15 ديسمبر 2026.

وكان نظام العقوبات الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2014 على اليمن قد استهدف ردع وتقييد الأنشطة التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في البلاد، ولا سيما تلك التي يقوم بها أفراد وكيانات تعرقل عملية الانتقال السياسي.

وقد جاءت العقوبات استجابةً لأزمة سياسية متفاقمة بلغت ذروتها بسيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، مما قوّض مسار الانتقال المدعوم دولياً.

وفي شرحٍ للتصويت، قال المندوب الباكستاني غُل قيصر سارواني إنه دعم القرار تأكيداً على الأهمية التي توليها باكستان للجنة 2014.

وأضاف سارواني، وهو مستشار/منسق سياسي في بعثة باكستان لدى الأمم المتحدة، أمام المجلس:
“إن ضمان المساءلة للأفراد والكيانات التي تقوّض استقرار اليمن وأمنه يبقى أمراً أساسياً لوضع أسس سلام دائم ومستدام.”

وفي الوقت نفسه، قال إن فريق الخبراء يعمل تحت توجيه اللجنة لضمان قيامه بمهامه وفقاً لحرفية وروح القرار 2014.

وإعادةً لتأكيد دعم باكستان الثابت لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، شدد سارواني على أن هذه المبادئ توجه كل انخراط دولي في الملف اليمني.

وتابع قائلاً:
“نشجع المزيد من جميع الأطراف اليمنية على الانخراط البنّاء وبحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء النزاع من خلال حل سياسي شامل متفاوض عليه يستند إلى المعايير المتفق عليها”، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تأجيج التوترات في منطقة البحر الأحمر وما بعدها.

كما أدان المندوب الباكستاني بشدة استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين وموظفي البعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وفي الختام، أكد سارواني دعم باكستان الكامل للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وكل الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار والأمن في اليمن والتخفيف من المعاناة الإنسانية العميقة لشعبه.