وزيرا خارجية إيران وروسيا يدعوان إلى مواصلة الحوار بين باكستان وأفغانستان

دعا وزيرا خارجية إيران وروسيا إلى مواصلة الحوار بين باكستان وأفغانستان لحل الخلافات المستمرة بشأن الإرهاب عبر الحدود.

فقد انهارت الجولة الثالثة من المحادثات بين إسلام آباد وكابول، التي جرت الأسبوع الماضي في إسطنبول بوساطة قطر وتركيا، دون التوصل إلى اتفاق بسبب الخلافات العميقة حول سبل منع الهجمات الحدودية، وذلك بعد اشتباكات دامية بين البلدين في أكتوبر.

وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً يوم الأربعاء، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الثنائية والإقليمية.

وجاء في بيان الخارجية الروسية على «تلغرام» أن الوزيرين “رحّبا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين كابول وإسلام آباد، بوساطة من قطر وتركيا، بشأن وقف إطلاق النار المتبادل وإنهاء الاشتباكات على الحدود الأفغانية-الباكستانية”.

وأضاف البيان أن الجانبين “دعوا إلى مواصلة الحوار بين الدولتين الصديقتين، أفغانستان وباكستان، لحل الخلافات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يضمن الاستقرار والأمن الإقليمي”.

أما بيان الخارجية الإيرانية، فذكر أن عراقجي “عبّر عن قلقه إزاء الاشتباكات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان”، مؤكدًا أهمية “الجهود الإقليمية البنّاءة للحفاظ على السلام والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة”.

في السياق ذاته، اتهم رئيس الوزراء شهباز شريف كلاً من أفغانستان والهند بالضلوع في الهجمات الإرهابية الأخيرة، متوعدًا بـ“ردٍّ مناسب”.
وكان من بين الهجمات تفجيرٌ انتحاري نادر في إسلام آباد أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 36، وهجومٌ آخر استهدف قافلة أمنية في ديرا إسماعيل خان، إضافة إلى اعتداء على كلية الضباط في وانا بجنوب وزيرستان.

وقال وزير الداخلية محسن نقوي اليوم إن “المشتبه بهم الرئيسيين” في تفجيري إسلام آباد ووانا ينحدرون من أفغانستان، فيما صرّح وزير الدفاع خواجة آصف عقب التفجير بأن “باكستان في حالة حرب” وأن “التفاوض مع كابول بعد هذه الأحداث أمر غير مجدٍ”.

وفي جانب آخر من المحادثة بين لافروف وعراقجي، تناول الوزيران الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث انتقد عراقجي مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن بشأن غزة، معتبراً أنه “يتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره”.

وأكد لافروف أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة للحفاظ على الأمن الجماعي، معرباً عن استعداد موسكو لمواصلة التنسيق الإقليمي لتحقيق ذلك.

كما ناقش الوزيران التعاون النووي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدين ضرورة التنسيق بين طهران وموسكو وبكين، في وقتٍ تتهم فيه روسيا كلاً من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بمحاولة “إطلاق حملة معادية لإيران” داخل الوكالة.

واختتم البيان بالتأكيد على عزم البلدين على توسيع التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى الالتزام الكامل بتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أكتوبر.