الوزير يؤكد تورط مواطن أفغاني في الهجوم الانتحاري المميت بإسلام آباد

قال وزير الدولة للشؤون الداخلية طلال چودھري، يوم الأربعاء، إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم على مبنى محكمة إسلام آباد، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصًا، هو مواطن أفغاني.

وأضاف الوزير: “أؤكد أن المهاجم كان أفغانيًا… باكستان دولة مسؤولة ولا تلقي باللوم على الآخرين دون مبرر.”

وأدى الانفجار المميت، الذي وقع يوم الثلاثاء خارج مباني المحكمة الجزئية، إلى إصابة أكثر من 30 شخصًا، فيما أُغلقت المحكمة اليوم وشُددت الإجراءات الأمنية في سائر المحاكم بالعاصمة.

وأوضح چودھري أن “المهاجم لم يكن باكستانيًا، ولم يكن يعرف اللغة الباكستانية، ولا حتى العملة المحلية.”
وأشار إلى أنه لا يمكنه الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي حتى لا تتأثر التحقيقات الجارية، مضيفًا أن الأدلة القاطعة تشير إلى تورط الهند وأفغانستان في هجمات داخل باكستان.

وكشف الوزير أن سائقي سيارات الأجرة والدراجات النارية العاملين في خدمات النقل عبر التطبيقات أكدوا للسلطات أن الانتحاري لم يكن يفهم اللغة أو العملة المحلية.

وقد أدانت الصين وقطر والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الهجوم، فيما تعهّد الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف بمواصلة العمليات الحاسمة ضد الإرهابيين المدعومين من الخارج.

ووقع الانفجار في اليوم نفسه الذي تمكنت فيه القوات الباكستانية من تطهير كلية الوانا العسكرية في جنوب وزيرستان، وقتلت جميع عناصر فتنة الخوارج الذين تسللوا إلى المنشأة التعليمية.

من جانبه، حذّر وزير الدفاع خواجة آصف من أن باكستان قد تنفّذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية ردًا على الهجمات الإرهابية في إسلام آباد وجنوب وزيرستان.

وتواجه باكستان منذ فترة تصاعدًا في الهجمات الإرهابية، خصوصًا في خيبر بختونخوا وبلوشستان، منذ تولي نظام طالبان الأفغاني السلطة في عام 2021.

ومنذ ذلك الحين، نفّذ الإرهابيون مئات الهجمات عبر الحدود داخل باكستان، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من الجنود والمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، سجلت خيبر بختونخوا أكثر من 600 هجوم إرهابي، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 138 مدنيًا و79 من رجال الشرطة.

وتواصل باكستان مطالبتها لنظام طالبان الأفغاني بمنع استخدام أراضيه لشن هجمات داخل باكستان، إذ تسببت الهجمات عبر الحدود أيضًا في اشتباكات حدودية بين قوات البلدين في أكتوبر الماضي، أعقبها اتفاق هش على وقف إطلاق النار لم تكلل محادثاته اللاحقة بالنجاح.