حذّر رئيس الوزراء شهباز شريف، الثلاثاء، من أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة مستحيل دون أن تتّخذ أفغانستان إجراءات حاسمة ضدّ الجماعات الإرهابية التي تعمل من أراضيها.
وقال أثناء مخاطبته مؤتمر المتحدّثين البرلمانيين في إسلام آباد: «يجب على أفغانستان أن تدرك أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بفرض السيطرة على حركة طالبان باكستان وغيرها من الجماعات الإرهابية التي تُشغل من الأراضي الأفغانية».
وأوضح أن موضوع المؤتمر – «السلام والأمن والتنمية» – كان في غاية الأهمية والملاءمة، خصوصاً بالنسبة لباكستان، التي لطالما دعت إلى الحوار والدبلوماسية كطريق نحو السلام.
«نؤمن اعتقاداً راسخاً بأن السلام والأمن يشكلان أساس التنمية الوطنية والإقليمية المستدامة».
«تُدرك قيمة السلام الحقيقية بعمق عندما نُواجه النزاعات التي لا تزال تضرب عالمنا».
وأشار، في إشارته إلى الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين باكستان وأفغانستان، إلى أن ردّ إسلام آباد كان «حازماً وحاسماً، وقدّم درساً لا يُنسى».
كما قدّم شكره لكلّ من تركيا وقطر على تسهيلهما محادثات السلام بين باكستان وحكومة طالبان الأفغانية: «أفغانستان السّلمية تمثّل مفتاح الربط الإقليمي والسلام والازدهار».
«لقد ظلّ هذا السلام بعيد المنال لعقود. ومع ذلك، لم تفقد باكستان الأمل مطلقاً. فنحن نؤمن بجوارٍ سلمي وقد سعينا جاهدين لتحقيق ذلك».
وعبّر عن أسفه لأن الجماعات الإرهابية لا تزال «تهدّد السلام» داخل أفغانستان وخارجها، مؤكّداً أن باكستان ستبقى ثابتة في الدفاع عن مصالحها الأمنية.
كما تطرّق إلى المواجهة العسكرية مع الهند في مايو الماضي: «في مايو، واجهت باكستان عدواناً غير مبرّر من الجبهة الشرقية. وقد أبدت قواتنا المسلحة استعداداً استثنائياً وأدّتها الميدانية كانت باهرة. وبعد أن فزنا في الحرب، نحتاج إلى كسب السلام عبر المساعي الصادقة والمخلِصة».
وأضاف أن التزام باكستان بصون السلام والأمن تجلّى في مشاركتها البنّاءة في المنتديات العالمية والإقليمية، منها الأمم المتحدة (UN) ومنظمة التعاون الإسلامي (OIC) ومنظمة التعاون الاقتصادي (ECO) ومنظمة شنغهاي للتعاون (SCO).
وتأتي تصريحاته بعد أيام من انهيار الجولة الثالثة من مفاوضات بين باكستان وأفغانستان في إسطنبول، حيث فشلت المفاوضات في التوصّل إلى اتفاق بسبب الخلافات حول آليات مراقبة ومنع الإرهاب عبر الحدود.



