قالت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز، إن حماية المناخ ستظل في صميم كل قرار تتخذه الحكومة، مؤكدة أن “مكافحة الضباب الدخاني لم تعد شعارًا بل أصبحت مهمة حقيقية”.
وخلال كلمتها في حفل افتتاح جناح باكستان في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP-30) بمدينة بيليم في البرازيل، كشفت مريم نواز عن رؤية شاملة من أجل بناء بنجاب مستدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بحسب بيان مفصل أصدرته حكومة البنجاب يوم الثلاثاء.
وأوضح البيان أن هذه الرؤية تتضمن سلسلة من الإصلاحات والمشاريع والتدخلات التكنولوجية التي تهدف إلى حماية البيئة وإحياء النظم البيئية الطبيعية في الإقليم.
وأعلنت مريم أن الميزانية المخصصة لمكافحة الضباب الدخاني قد ارتفعت من 94 مليار روبية إلى 123 مليار روبية، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا نحو الحوكمة الخضراء.
وقالت: “غابات البنجاب لم تعد صامتة، وبحيراتها لم تعد ساكنة — إن نبض الطبيعة يعود من جديد”، مشيرةً إلى التحول في الإقليم نحو الوقود الصديق للبيئة ومشاريع تحويل النفايات إلى طاقة ضمن إطار رؤية البنجاب للهواء النقي والتنقل الكهربائي.
وكشفت رئيسة الوزراء أن عشرة أنظمة نقل سريع آلية سيتم إدخالها في المدن الكبرى، في حين يجري تحويل مواقع النفايات إلى محطات طاقة شمسية وغابات خضراء.
كما أُعطيت الأولوية لتوفير المياه النظيفة والصرف الصحي، حيث تم إنشاء هيئات المياه والصرف الصحي في 41 منطقة، وإطلاق مبادرات في 66 مدينة. وأضافت: “نحن نطور 2,500 قرية نموذجية، كل منها سيحصل على مياه شرب نظيفة وخدمات صرف صحي”.
وفي إطار خلية إدارة البلاستيك، تعهد أكثر من 2.5 مليون مواطن بتقليل استخدام البلاستيك. كما أنقذ برنامج الحياة البرية والتنوع البيولوجي في البنجاب أكثر من 35,000 طائر و700 حيوان، من بينها 23 دبًا من الأسر.
وأوضحت أن أكبر مستشفى للحياة البرية في جنوب آسيا وثلاثة مراكز إنقاذ جديدة قيد الإنشاء، بينما بدأت المحاكم البيئية الخاصة بفرض عقوبات على تجارة الحياة البرية غير القانونية تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات وغرامات تصل إلى خمسة ملايين روبية.
وفي إشارة إلى فيضانات عام 2025 التي غمرت 27 منطقة وأثرت على خمسة ملايين شخص، قالت مريم إن الكارثة أدت إلى إنشاء مبادرة البنجاب للقدرة على التكيف مع المناخ 2025، التي تدمج بين حوكمة البيانات وأنظمة دعم المواطنين. وأضافت: “حولنا الأزمة إلى قدرة”، مشددة على أهمية التنسيق المؤسسي وجهود إعادة الإعمار.
وأبرزت مريم نواز ريادة البنجاب في الإدارة العلمية للمناخ، موضحة أن 100 محطة لمراقبة جودة الهواء أصبحت الآن مرتبطة بـ غرفة حرب الضباب الدخاني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما يجري إنشاء أول مرصد مناخي لحظي في جنوب آسيا في لاهور بالتعاون مع وكالة سبيس آند أوبور ريسيرش (SUPARCO) ووكالة ناسا.
وأضافت أن أكثر من 8,500 كاميرا من نظام “المدينة الآمنة” وأجهزة استشعار حرارية تتابع الآن مصادر التلوث، كما تم تحديد المواقع الجغرافية ووضع رموز الاستجابة السريعة (QR) لكل مصنع وفرن طوب لضمان الامتثال البيئي.



