يوم الفن والسرد العالمي في مهرجان الثقافة العالمي 2025

في اليوم العاشر من مهرجان الثقافة العالمي 2025، الذي يمتد على مدار 39 يومًا، تألقت عروض نابضة بالحياة وتبادلات إبداعية أبرزت قوة السرد عبر المسرح والسينما والموسيقى والرقص.

افتتح اليوم بورش عمل مكثفة في فن المسرح قادتها الممثلة والمخرجة الماليزية بيلا رحيم، والممثل البريطاني جان مارتن، وفنان المسرح الباكستاني رحيل صديقي، بمشاركة طلاب من أكاديمية المسرح التابعة لمجلس الفنون ومشاركين دوليين.

شاركت بيلا رحيم تجربتها قائلة:

“المسرح لا يقتصر على الخشبة؛ فكل حركة وكل عاطفة في الحياة تعكس شخصية.”

أما جان مارتن فركّز على تطوير الحضور المسرحي والصدق العاطفي، مشيرًا إلى أن:

“الممثل الحقيقي لا يكتفي بقول السطور، بل يعيش كل كلمة بمشاعره.”

كما أجرى مارتن تدريبات عملية ووجّه المشاركين أثناء عروض قصيرة، مقدمًا لهم ملاحظات فورية.
وفي ختام الجلسة، قدّم رئيس مجلس الفنون، محمد أحمد شاه، باقات من الزهور إلى بيلا رحيم وجان مارتن تقديرًا لمساهمتهما في المهرجان.

في وقت لاحق، تجمع الجمهور لمشاهدة عرض فيلم “دختر” للمخرجة آفيا ناثانييل، وهو فيلم روائي طويل يروي قصة أم وابنتها البالغة من العمر عشر سنوات تهربان من منزلهما هربًا من زواج قسري. وقد لامس الفيلم بعمق وجدان المشاهدين لما يحمله من واقعية اجتماعية وكثافة عاطفية.

وفي مداخلة عبر الفيديو، قالت ناثانييل:

“فيلم دختر يجسد الجوهر الثقافي لجميع أقاليم باكستان. زواج الأطفال قضية خطيرة، ويجب أن تعكس أفلامنا القضايا الاجتماعية الحقيقية وتثير التفكير.”

أما صانع الأفلام نجف بِلغرَامي، فتحدث عن تأثير الفيلم قائلًا:

“شاهدت هذا الفيلم لأول مرة على نتفليكس — إنه عمل سينمائي قوي صُوّر في فصل الشتاء، ويظل من أروع أفلام باكستان.”

وضم برنامج المسرح في المهرجان المسرحية الكوميدية “ملاقات”، من تأليف جان بيير مارتز، إعداد وقّاص أختر، وإخراج أسامة رنجه.
بطولة توبة نعيم ووقّاص أختر، وتدور أحداثها على رصيف محطة قطار في الضواحي، حيث يلتقي غريبان بعد إلغاء رحلتهما، لتتغير حياتهما إثر حوار غير متوقع. وقد نالت المسرحية تصفيقًا حارًا من الجمهور بفضل حواراتها الحادة وأدائها المتقن.

واختتم المساء بعرض “إيقاع العالم”، وهو عرض موسيقي راقص ضخم جمع بين تقاليد متعددة من خلال الحركة والضوء.
وشارك في العرض كل من راياز من فرقة كاينا فولفولك (كولومبيا)، جيليان رودس (الولايات المتحدة)، لوك سكايز وتومي هيل (المملكة المتحدة)، ونجاة تشودري (باكستان).

وقد حظي أداؤهم الجماعي بتصفيق حار ووقفات تقديرية، ليُختتم اليوم بنغمة من الانسجام الثقافي.

من خلال مزيجه بين ورش العمل والسينما والمسرح والعروض الحية، أبرز اليوم العاشر من المهرجان قدرة الفن على بناء الجسور بين الثقافات وإشعال حوار عبر الحدود.