باكستان تنتقد طالبان لأقصى درجاتها: فشل الحكومة الأفغانية في مواجهة الإرهاب وإهمال الالتزامات خلال الجولة الثالثة من المفاوضات

انتقدت باكستان حكومة طالبان في أفغانستان لفشلها في اتخاذ أي إجراءات ضد الجماعات الإرهابية التي تشن هجمات عبر الحدود، ولتجاهلها الالتزامات التي تم التعهد بها خلال الحوار، محذرة من أن “الوعود الفارغة وعدم التحرك” تقوض السلام الإقليمي رغم الجهود الدبلوماسية المتكررة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية الباكستانية، ردًا على استفسارات وسائل الإعلام، أشارت فيه إلى أن الجولة الثالثة من محادثات باكستان–أفغانستان، التي جرت في اسطنبول بتاريخ 7 نوفمبر برعاية تركيا وقطر، انتهت دون أي تقدم، حيث “تجنب وفد طالبان اتخاذ أي إجراءات على الأرض”.

وأكد البيان أن باكستان تقدر الجهود الصادقة من قبل تركيا وقطر للتوسط بين البلدين في معالجة القضية الأساسية المتمثلة في الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية.

تصاعد الهجمات الإرهابية

وأشار البيان إلى أنه منذ استيلاء طالبان على كابول في 2021، شهدت باكستان ارتفاعًا حادًا في الهجمات الإرهابية القادمة من أفغانستان، معظمها من تنظيم تحريك طالبان باكستان (TTP) وفروعه.

  • ورغم الخسائر العسكرية والمدنية، مارست باكستان أقصى درجات ضبط النفس ولم ترد على الفور.

  • باكستان قدمت تسهيلات تجارية، مساعدات إنسانية، وتسهيلات في إصدار التأشيرات لأفغانستان، لكنها اتهمت طالبان بـ”الوعود الفارغة وعدم التحرك”.

موقف باكستان الرسمي

  • قالت باكستان إن أي من يوفر الملاذ أو الدعم المالي للجماعات الإرهابية مثل TTP أو BLA لا يُعتبر صديقًا للبلاد.

  • أكدت أن الحوار مع طالبان كان بهدف إعطاء السلام والدبلوماسية فرصة كاملة، لكن الوفد الأفغاني استغل المحادثات لتمديد وقف إطلاق النار دون اتخاذ إجراءات ملموسة.

  • كما أشارت باكستان إلى أن طالبان تحاول تحويل مسألة الإرهابيين الباكستانيين في أفغانستان إلى قضية إنسانية، بينما يُحشد هؤلاء الإرهابيون مع عائلاتهم كجزء من الولاء للحوكمة الحالية.

التحذيرات الباكستانية

  • شددت باكستان على أنها لن تدخل في حوار مع الجماعات الإرهابية، بل فقط مع الحكومة في كابول.

  • حذرت من أن الصبر الباكستاني ليس بلا حدود، مؤكدة أن أي هجمات عبر الحدود ستعتبر خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وستقابل بقوة كاملة.

  • وأوضحت تقديرات الجيش الباكستاني أن 206 من مقاتلي طالبان و110 من عناصر TTP قُتلوا خلال المواجهات الأخيرة على الحدود.

الجولة القادمة في اسطنبول

  • تهدف المحادثات إلى إنشاء آلية يمكن التحقق منها لمنع التسلل عبر الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول تحركات المسلحين.

  • ستضغط باكستان لإجراءات ملموسة ضد TTP وتفكيك معسكراتهم التدريبية واللوجستية داخل أفغانستان.

  • من المتوقع أن تطرح أفغانستان مخاوفها بشأن الضربات الجوية الباكستانية وعودة اللاجئين غير النظاميين، مؤكدة أنها لا تدعم الهجمات عبر الحدود.

خلاصة

المسؤولون الباكستانيون وصفوا اللقاء القادم في اسطنبول بأنه لحظة حاسمة، حيث إن فشل التوصل إلى تفاهم بشأن مكافحة الإرهاب قد يؤدي إلى:

  • زيادة عسكرية على الحدود

  • إغلاق المعابر الحدودية

  • تعطيل التجارة بين البلدين

وأكد المسؤولون أن موقف باكستان واضح وبسيط: “لا يجوز استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان، وإذا لم يُلتزم بهذا، فإن كل الخيارات مطروحة”.