قبل محادثات مع ترامب، الرياض تشدد شروطها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع السعودية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن من غير المرجح أن يتم ذلك خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض هذا الشهر.

تشترط المملكة أن يكون أي اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مرتبطًا بخارطة طريق واضحة لإقامة دولة فلسطينية، بحسب مصادر خليجية تحدثت لرويترز. وقد أوضحت الرياض لواشنطن أن موقفها لم يتغير.

يسعى ولي العهد خلال زيارته إلى استخدام نفوذه لحثّ ترامب على دعم أوضح لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. وتعد هذه الزيارة الأولى له إلى واشنطن منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

تأتي مساعي التطبيع في ظل استمرار الحرب على غزة وانعدام الثقة الشعبية العربية تجاه إسرائيل. وترى السعودية أن أي اتفاق يجب أن يقوم على إطار جديد وليس امتدادًا لاتفاقات أبراهام التي وقعتها الإمارات والبحرين والمغرب عام 2020 دون معالجة ملف الدولة الفلسطينية.

من وجهة نظر المملكة، لا يزال التطبيع قضية حساسة ترتبط بالأمن القومي وبحل واحد من أقدم الصراعات في المنطقة. وترفض السعودية المضي قدمًا دون ضمانات ملموسة بشأن قيام دولة فلسطينية، بينما يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك بشدة، ولا يبدو أن واشنطن أو إسرائيل مستعدتان لتقديم تنازلات في هذا الشأن.

التركيز على اتفاق دفاعي بدل التطبيع

تسعى السعودية والولايات المتحدة خلال اللقاء إلى إبرام اتفاق دفاعي مهم، لكن الاتفاق المرتقب سيكون أقل من معاهدة أمنية كاملة كانت الرياض تطمح إليها. وسيعزز الاتفاق التعاون العسكري والتكنولوجي ويوسّع نطاق الوجود العسكري الأمريكي في الخليج.

كما سيتيح تسريع صفقات الأسلحة الأمريكية للمملكة، مع قيود على تعاون الرياض الدفاعي مع الصين.

ورغم أن الاتفاق يُنظر إليه كخطوة نحو معاهدة مستقبلية، إلا أنّ فرص التوصل إلى اتفاق تطبيع في الوقت الحالي تبدو محدودة بسبب غياب تقدم في ملف الدولة الفلسطينية.

إيران لم تعد تهديدًا ضاغطًا كما في السابق

تراجعت حدة التهديدات الإيرانية في نظر السعودية خلال العام الماضي نتيجة الضربات الإسرائيلية ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية، إضافة إلى الضربات التي أضعفت وكلاءها في المنطقة مثل حزب الله وحماس والحوثيين، ما قلل من حاجة الرياض لاتفاق دفاعي صارم بمستوى التحالفات في “الناتو”.

مع ذلك، ترى المملكة أن تلبية احتياجاتها الأمنية ستكون عاملًا أساسيًا في تحديد موقفها من القضايا الإقليمية بما فيها النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي.