أكدت باكستان والمملكة المتحدة التزامهما بتعميق التعاون الاقتصادي في إطار آلية الحوار التجاري بين باكستان والمملكة المتحدة التي أُنشئت حديثًا، والهادفة إلى توسيع نطاق التجارة والاستثمار الثنائيين.
اجتمع وزير التخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة الباكستاني، البروفيسور إحسان إقبال، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون سياسات التجارة، كريس براينت، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ الإطار ومناقشة الخطوات العملية لتفعيله.
وقال إحسان إقبال إن باكستان والمملكة المتحدة تربطهما علاقة طويلة الأمد تقوم على روابط ثقافية وإنسانية قوية، مضيفًا أن الوقت قد حان الآن لتعزيز هذه الشراكة على الصعيد الاقتصادي. وأضاف:
“مع بلوغ حجم التجارة الثنائية 5.5 مليارات جنيه إسترليني، ما زلنا في بداية الطريق. يجب أن تصبح آلية الحوار التجاري المحرك الذي يطلق إمكاناتنا الاقتصادية الحقيقية.”
ودعا إلى التفعيل السريع للمجموعات الثلاث العاملة التي أُنشئت في إطار الاتفاقية لمعالجة الأولويات واستكشاف فرص تجارية جديدة.
ورحب الوزير براينت بهذه المبادرة التي تم توقيعها في يوليو 2025، مشيرًا إلى أنها تنص على اجتماعات وزارية سنوية وتُلزم بتفعيل مجموعات العمل خلال ستة أشهر. وأكد أهمية عقد مناقشات يقودها خبراء حول التعريفات الجمركية والإجراءات الصحية والصحة النباتية (SPS) لتحسين كفاءة التجارة.
واستعرض البروفيسور إقبال أمام الجانب البريطاني تحسن المؤشرات الاقتصادية في باكستان، موضحًا أن معدلات التضخم في انخفاض وأن النمو الاقتصادي يُظهر بوادر تعافٍ. وقال:
“لقد نجحت باكستان في عكس الاتجاه الاقتصادي السلبي الذي شهدته في السنوات الأخيرة. البلاد اليوم منفتحة على الأعمال أكثر من أي وقت مضى.”
وأشار إلى طموح باكستان في أن تصبح مركزًا إقليميًا للاستثمار تحت قيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، محددًا تكنولوجيا المعلومات وتنمية الموارد البشرية كمجالات رئيسية للتعاون. وأضاف:
“أكبر أصول باكستان اليوم هي طاقتها الشابة والمواهب التقنية عالية المهارة. يمكن للتعاون التكنولوجي العميق بين باكستان والمملكة المتحدة أن يشكل جسرًا جديدًا بين اقتصادينا.”
كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والأزياء والموسيقى والسياحة، حيث وصف البروفيسور إقبال هذه القطاعات بأنها “جسر حي” بين البلدين.
وفي ختام الاجتماع، دعا البروفيسور إقبال الوزير براينت لزيارة باكستان، معربًا عن ثقته بأنه سيجد “بلدًا مستعدًا للتحول والاستثمار والشراكة مع العالم.”



