في ليلة انتخابية وصفت بالتاريخية في الولايات المتحدة، شهدت ولاية فيرجينيا فوز السناتور غزالة هاشمي بمنصب نائب الحاكم، لتسجل اسمها كأول امرأة مسلمة في تاريخ البلاد تنتخب لمنصب حكومي على مستوى الولاية.
وحصلت هاشمي على 54.2% من الأصوات متفوقة على منافسها الجمهوري جون ريد، في انتصار يعزز مسيرتها السياسية الطموحة التي بدأت عندما أصبحت أول مسلمة تُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في فيرجينيا. ويُعد هذا الفوز خطوة جديدة نحو تمثيل أوسع للمهاجرين والمسلمين في الحياة السياسية الأمريكية.
وفي خطابها أمام أنصارها في ريتشموند، قالت هاشمي البالغة من العمر 61 عاماً، محاطة بعائلتها وابنتيها ياسمين ونور:
«من طفلة مهاجرة وصلت إلى سافانا في جورجيا، إلى أول امرأة مسلمة تُنتخب لمنصب ولاية في تاريخ أمريكا… هذا ليس نصراً شخصياً لي، بل انتصار لكل من يؤمن بالعدالة والمساواة في الفرص».
وأكدت هاشمي التزامها بـ«حماية حقوق النساء الإنجابية، وتعزيز التعليم العام، وتوفير رعاية صحية ميسورة التكلفة للجميع، بغض النظر عن خلفياتهم».
وجاء فوزها بعد حملة انتخابية قوية ركزت فيها على مواجهة ما وصفته بـ«الفوضى في واشنطن» خلال إدارة ترمب، مع التركيز على قضايا الحد من العنف المسلح ومكافحة التغير المناخي، رغم الهجمات الإسلاموفوبية التي طالتها من بعض الأصوات الجمهورية.
وُلدت هاشمي في حيدر آباد بالهند، وهاجرت في سن الرابعة إلى جورجيا للالتحاق بوالدها الأكاديمي. نشأت في بيئة تعليمية منفتحة في فترة إنهاء الفصل العنصري بالمدارس، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية لتحصل على دكتوراه في الأدب الأمريكي، وتعمل لأكثر من ثلاثة عقود أستاذة وإدارية في جامعات فيرجينيا.
دخلت عالم السياسة عام 2019 حين فازت بمقعد في مجلس الشيوخ عن الدائرة العاشرة، وساهمت في استعادة الديمقراطيين السيطرة على المجلس. وفي مايو 2024 أعلنت ترشحها لمنصب نائب الحاكم، لتفوز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في يونيو 2025 بعد منافسة مع خمسة مرشحين، مدعومة من الجاليات الآسيوية واللاتينية والأفريقية الأمريكية.
إنجاز هاشمي لا يمثل فوزاً شخصياً فحسب، بل علامة فارقة في مسيرة التنوع والتمثيل في السياسة الأمريكية.



