أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، يوم الاثنين، التزام باكستان بتعزيز التعاون مع تركيا في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، وذلك خلال لقائه نظيره التركي، مع الاتفاق على مواصلة العمل المشترك بشأن القضية الفلسطينية، بحسب بيان وزارة الخارجية.
وجرى اللقاء على هامش اجتماع تنسيقي لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية حول غزة، الذي وصل دار إلى إسطنبول للمشاركة فيه في وقت سابق اليوم.
وذكرت وزارة الخارجية أن “نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية السيناتور إسحاق دار عقد اجتماعًا ثنائيًا مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، على هامش الاجتماع الوزاري بشأن غزة في إسطنبول”.
وخلال اللقاء، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لمسار العلاقات الثنائية بين باكستان وتركيا، وأكدا التزامهما المشترك بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي.
واتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك في ما يتعلق بفلسطين، خصوصًا تحقيق سلام مستدام في غزة.
وأضاف البيان أن الجانبين جددا التأكيد على روابط الأخوة والدعم المتبادل التي تشكل أساس العلاقات بين البلدين، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وفي وقت سابق، نشرت وزارة الخارجية على منصة “إكس” أن الوزير دار وصل إلى إسطنبول، حيث استُقبل من قبل السفير أحمد جميل مير أوغلو، مدير عام المراسم، إضافة إلى مسؤولين من السفارة الباكستانية.
وبحسب وكالة فرانس برس، كان من المقرر بدء المباحثات عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت غرينتش (الرابعة عصرًا بتوقيت باكستان) في أحد فنادق إسطنبول، على أن يعقد مؤتمر صحفي بعد ذلك بساعات.
وفي 9 أكتوبر، وقّعت حماس وإسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، في المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة. وكانت باكستان واحدة من ثماني دول عربية وإسلامية شاركت في الخطة. ومع ذلك، استأنفت إسرائيل هجماتها على غزة رغم توقيع الاتفاق.
ومن المتوقع أن يضم اجتماع اليوم وزراء خارجية تركيا، الإمارات، إندونيسيا، قطر، باكستان، السعودية، والأردن — وهي الدول نفسها التي التقت ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر.
ونقلت فرانس برس عن مصادر في الخارجية التركية أن أنقرة ستدعو المسؤولين لدعم خطط تمكين الفلسطينيين من السيطرة على الأمن والحكم في غزة.
ومن المتوقع أن يشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على “أهمية التحرك المنسق من قبل الدول الإسلامية لتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم”.
وبحسب بيان وزارة الخارجية الباكستانية أمس، ستؤكد باكستان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما غزة.
كما ستدعو إلى توفير مساعدات إنسانية غير محدودة للفلسطينيين وإعادة إعمار غزة، مع التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيًا على حدود ما قبل 1967.
أردوغان: حماس ملتزمة بالهدنة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن حماس “مصمّمة” على الالتزام بالهدنة، مضيفًا أن على الدول الإسلامية لعب دور قيادي في إعادة إعمار غزة.
وأكد أردوغان أمام المشاركين في قمة منظمة التعاون الإسلامي الاقتصادية في إسطنبول أن “من الضروري” أن تلعب المنظمة دورًا قياديًا في إعادة إعمار غزة.
وأوضح: “نحتاج الآن إلى إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى أهل غزة ثم بدء جهود إعادة الإعمار… الحكومة الإسرائيلية تفعل كل ما بوسعها لعرقلة ذلك”.
وعشية الاجتماع، استقبل وزير الخارجية التركي وفدًا من حماس برئاسة المفاوض الرئيسي للحركة خليل الحية.
وقال فيدان: “يجب أن نوقف المجزرة في غزة. وقف إطلاق النار وحده غير كافٍ”، داعيًا إلى حل الدولتين.
وأضاف: “يجب أن ندرك أن غزة يجب أن تُحكم من قبل الفلسطينيين، وأن نتصرف بحذر”.



