أفصح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن امتلاك إسلام أباد لأدلة تشير إلى تورط الحكومة الأفغانية مع حركة «طالبان باكستان» التي تتخذ من أفغانستان ملاذًا لها.
ونفى اندلاع حرب شاملة مع أفغانستان، مشيرًا إلى أن وفد بلاده طالب خلال المفاوضات بضمانات من طالبان للحفاظ على وقف إطلاق النار بين البلدين.
وأضاف آصف في مقابلة خاصة مع «العربية إنجليزي» أنّ باكستان واجهت الإرهاب العابر للحدود من داخل الأراضي الأفغانية، وأن هناك تواجدًا لعدة تنظيمات إرهابية على الأرض الأفغانية. واتهم حركة طالبان بإفشال المحادثات، محذّرًا من أن أي تعاون بين كابل والهند — التي خسرت سبع طائرات مقاتلة في المواجهات الأخيرة مع باكستان حسب قوله — سيُقابل برد من باكستان. وشدّد على أن القدرة النووية الباكستانية ذات طابع دفاعي ولا تهدف إلى الهيمنة.
وأعرب وزير الدفاع عن مساعي باكستان لإعادة الحياة الطبيعية إلى غزة، ودعمها لعملية نزع سلاح حركة حماس، مع التأكيد على أهمية الاستجابة لمطالب الفلسطينيين، واصفًا وقف إطلاق النار في غزة بأنه «هش» ويحمل مخاطر.
كان آصف قد هدد — بعدما أعلن وزير الإعلام فشل محادثات إسطنبول بين إسلام أباد وكابول — بمحو نظام «طالبان أفغانستان»، وقال عبر حسابه في «إكس» إن باكستان لا تحتاج حتى لاستخدام جزء صغير من ترسانتها لقضاء على النظام ودفع أفراده للاختباء في الكهوف.
ومن جهته، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار إن محادثات إسطنبول التي هدفت إلى هدنة طويلة الأمد بين أفغانستان وباكستان اختتمت دون التوصل إلى حل عملي، مُحمِّلاً الجانب الأفغاني الانحراف عن الهدف الأساسي وتهرّبه من النقطة الجوهرية للحوار. وأضاف أن حركة طالبان لجأت إلى «لعبة إلقاء اللوم والتهرّب» مما أدى إلى فشل المفاوضات في تحقيق حل عملي. وختم ترار بتأكيد استمرار اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية الشعب الباكستاني من التهديد الإرهابي، مهددًا بالقضاء على «الإرهابيين» ومخابئهم وشركائهم وداعميهم.



