وزارة الخارجية: التجارة العابرية الأفغانية ستظل معلقة حتى تقييم الوضع الأمني

المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر حسين أندربي أعلن يوم الجمعة أن التجارة العابرية مع أفغانستان ستظل معلقة في المستقبل القريب حتى يتم تقييم الوضع الأمني الراهن.

وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الأول، قال أندربي: “التجارة العابرية الأفغانية مغلقة ولا تجري حاليًا، وذلك بسبب العوامل المعروفة لديكم. وحتى تقييم الوضع الأمني، ستبقى هذه التجارة مغلقة”.

وأشار إلى الهجمات المستمرة على نقاط التجارة الحدودية من الجانب الأفغاني، والتي أودت بحياة باكستانيين، مؤكدًا أن حياة المواطنين “أهم من أي تجارة للسلع”. وأضاف أن الأراضي الأفغانية لا يجب أن تُستخدم لتمويل أو دعم الإرهاب في باكستان.

وردًا على تقارير حول أمر زعيم طالبان ببناء سد على نهر كونار، قال أندربي: “نحن نتحقق من التفاصيل، ولكن بشكل عام الأنهار العابرة للحدود تخضع للقانون الدولي، وباكستان دولة ريباري عليا وسفلى، وسنتابع هذا الأمر”.

ويبدأ نهر تشيترا من باكستان ويعرف باسم كونار عند دخوله أفغانستان، ويلتقي بنهر كابول قرب جلال آباد قبل العودة إلى باكستان.

أغلقت المعابر الحدودية منذ 11 أكتوبر بعد القتال البري والغارات الجوية الباكستانية على طول الحدود التي تمتد 2600 كلم، مما أسفر عن مقتل العشرات على الجانبين في أعنف اشتباكات منذ سيطرة طالبان على كابول في 2021.

وتسببت الاشتباكات بعد مطالبة إسلام أباد كابول بالسيطرة على المسلحين الذين يهاجمون باكستان من الحدود المشتركة، فيما نفى طالبان هذه الاتهامات. تم الاتفاق على وقف إطلاق النار خلال محادثات برعاية قطر وتركيا، لكن التجارة الحدودية ما زالت مغلقة، والجولة القادمة من المفاوضات مقررة في 25 أكتوبر بإسطنبول.

وأعلن مسؤول رفيع أن التجارة لن تُستأنف قبل اجتماع إسطنبول، حيث ستقرر الجانبان الخطط المستقبلية بعد الاشتباكات الأخيرة. وتم فتح بوابة الصداقة مؤقتًا لإعادة اللاجئين الأفغان العائدين إلى تشامان من مناطق بلوشستان وكراكسي، فيما توقفت أنشطة قسم الهجرة في وكالة التحقيقات الفيدرالية، وتعرض المسافرون إلى أفغانستان عن طريق الفيزا والجوازات للتوقف في تشامان بسبب إغلاق الحدود.

كما أشار مسؤول في وكالة التحقيقات الفيدرالية إلى أن أكثر من 5000 باكستاني عالقون في سبين بولداك بسبب تجارتهم الصغيرة اليومية.