دعت باكستان إلى استمرار الحوار بين كوسوفو وصربيا والتنفيذ الكامل لاتفاقيتي عامي 2013 و2023 لضمان إحلال السلام والاستقرار والطمأنينة الدائمة في منطقة جنوب شرق أوروبا.
وقال السفير عثمان جادون، الممثل الدائم بالإنابة لباكستان لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء:
“نأمل أن يلتزم الطرفان بصدق بالعملية السياسية وأن يمتنع كل منهما عن أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات”.
وفي كلمته خلال مناقشة بشأن بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو (يونميك)، أعرب عن قلقه من الخطاب التحريضي وخطابات الكراهية وحوادث التعصب الديني.
وأضاف المبعوث الباكستاني:
“يجب على الجانبين بذل كل الجهود الممكنة للحد من هذه الاتجاهات السلبية التي تؤدي إلى توترات طائفية بين الصرب والألبان”، مشيداً بجهود بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو لتعزيز الحوار ونشر روح التعايش والوئام بين مختلف المجتمعات في الإقليم.
يُذكر أن كوسوفو أعلنت استقلالها عن صربيا في فبراير 2008 بعد سنوات من التوترات العرقية، إلا أن صربيا لم تعترف بإعلان الاستقلال. ومنذ ذلك الحين، يتوسط الاتحاد الأوروبي في حوار بين الطرفين بشأن مجموعة من القضايا العملية.
وقال السفير جادون في مداخلته:
“نشعر بالقلق إزاء غياب التقدم الملموس في محاسبة المسؤولين عن الهجومين على قناة إيبر-ليبنك وهجوم بانيسكا لعام 2023″، معرباً عن أمله في أن تتعاون السلطات من الجانبين بجدية في هذا الصدد.
وأشار إلى أن باكستان تحتفظ بعلاقات ودية مع كل من كوسوفو وصربيا، وتعد من الداعمين الراسخين لتحقيق الاستقرار والازدهار في منطقة البلقان.
وأضاف:
“نعتقد أن تحقيق ذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال الالتزام بمبدأ التعايش السلمي، وإظهار الاحترام المتبادل، ومراعاة الحساسيات المتبادلة، والالتزام الجاد بالاتفاقات السابقة”.
وفي مستهل الجلسة، حذّر أعلى مسؤول أممي في كوسوفو من الجمود السياسي وتصاعد التوترات، مؤكداً ضرورة أن تتجنب بلغراد وبريشتينا اتخاذ أي إجراءات قد تقوض الثقة، وذلك خلال إفادته أمام مجلس الأمن عبر الفيديو حول أحدث تقرير للأمين العام بشأن التطورات في المنطقة.
وقال ميلبرت دونغجون شين، نائب الممثل الخاص للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو، إنه لا بديل عن تطبيع العلاقات وتحقيق المساءلة عن أعمال العنف السابقة.
ورحب شين بإجراء الانتخابات المحلية في كوسوفو في 12 أكتوبر في “أجواء سلمية وشاملة”، مشيراً إلى أن لجنة الطعون الانتخابية والمحكمة العليا عززتا “الضمانات القانونية للشمولية ونزاهة العملية الانتخابية”.
وأكد أن “التشكيل السلس وفي الوقت المناسب للحكومات المحلية أمر أساسي، لأن البلديات هي الرابط الأقرب إلى المجتمعات، وتلعب دوراً محورياً في تحويل أصوات الناس إلى أفعال”.



