قال وزير المالية محمد أورنگزيب، يوم الأربعاء، إن النمو السكاني غير المنضبط والتغير المناخي يُعيقان باكستان من الوصول إلى هدفها في أن تصبح اقتصادًا بقيمة 3 تريليونات دولار.
ووفقًا لأرقام البنك الدولي، يبلغ عدد سكان باكستان أكثر من 251 مليون نسمة، فيما بلغ معدل النمو السكاني في عام 2023 نحو 2.55%. ومع ذلك، فإن نحو 45% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي.
وفي الوقت ذاته، صنّف مؤشر مخاطر المناخ العالمي 2025 باكستان كـأكثر الدول عرضة لتأثيرات التغير المناخي لعام 2022.
وفي مقابلة له في برنامج “كابيتال توك” على قناة Geo News، قال أورنگزيب:
“كنت واضحًا منذ البداية أن لدينا قضيتين وجوديتين؛ لأن عدم التعامل معهما بالشكل الصحيح يمكن أن يخرجنا عن مسار التحول إلى اقتصاد بقيمة 3 تريليونات دولار، وهما التغير المناخي والنمو السكاني.”
قال وزير المالية محمد أورنگزيب إن قضية التغير المناخي لم تعد مجرد “نقاش أكاديمي”، بل أصبحت واقعًا نعيشه يوميًا، مشيرًا إلى بداية موسم الضباب الدخاني في لاهور، والفيضانات الأخيرة التي دمرت مناطق واسعة من باكستان.
وأضاف أن وتيرة وشدة الكوارث المناخية في ازدياد مستمر، مؤكدًا مشاركته في ثلاثة منتديات خلال الأسبوع الماضي خُصصت لمناقشة هذه القضية.
وعن الخسائر البشرية، قال:
“لا يمكننا وضع قيمة على الأرواح الثمينة التي فقدناها”،
في إشارة إلى الوفيات الناجمة عن الفيضانات الأخيرة والكوارث المناخية بشكل عام.
كما أشار إلى أن الهدف المحدد لنمو الاقتصاد هذا العام كان 4.2%، لكنه أكد:
“لا شك الآن أن ما لا يقل عن 0.4 إلى 0.5% سيتم اقتطاعها بسبب تأثيرات الكوارث المناخية.”
وأوضح أن نحو 80% من الأضرار الناتجة عن الفيضانات الأخيرة وقعت في إقليم البنجاب، وأثّرت بشكل خاص على قطاع الزراعة، لا سيما مناطق إنتاج الأرز والقطن.
وفيما يتعلق بخطط الحكومة لمواجهة التغير المناخي، ذكر أورنگزيب أن وزير التغير المناخي موسدّق ملك قد كُلِّف من قبل رئيس الوزراء شهباز شريف بوضع خطة لمدة 300 يوم للتعامل مع هذه التحديات.



