رئيس الوزراء يفتتح برنامج أشباه الموصلات الوطني في باكستان

افتتح رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف رسميًا البرنامج الوطني لأشباه الموصلات (National Semiconductor Program)، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل حاجة وطنية ملحّة وخطوة استراتيجية لمستقبل شباب باكستان.

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق الذي أقيم في إسلام آباد، قال شهباز شريف إن العالم يشهد اليوم صراعًا على قيادة صناعة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الدول التي ستتقن هذين المجالين ستكون قائدة لمستقبل العالم.

وأضاف رئيس الوزراء أن برنامج أشباه الموصلات يُعد إنجازًا تاريخيًا يستحق الإشادة بكل من ساهم في تطويره، موضحًا أن الحكومة خصصت 4.5 مليار روبية من البرنامج التنموي الحكومي لدعمه، مع الالتزام بتوفير مزيد من الموارد مستقبلًا.

وأكد شهباز شريف أن الحكومة تعمل وفق رؤية “باكستان الرقمية” لتحديث الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى مشاريع مثل الرقمنة الكاملة لهيئة الإيرادات الفيدرالية (FBR)، والتحول نحو الاقتصاد غير النقدي، والمحافظ الرقمية، موضحًا أن الحكومة حوّلت 20 مليار روبية مباشرة إلى المستحقين عبر المحافظ الرقمية خلال شهر رمضان الماضي في تجربة غير مسبوقة من الشفافية.

وأشار إلى أن الشباب الباكستاني هو الثروة الحقيقية للبلاد، وأن تدريبهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات يمثل ضمانة لمستقبل مشرق لباكستان، مؤكدًا:

“علينا أن نثبت للعالم أن شباب باكستان قادر على تحقيق المستحيل.”

من جانبها، قالت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شزا فاطمة خواجه إن هذا اليوم “تاريخي”، إذ تم لأول مرة إطلاق البرنامج الوطني لأشباه الموصلات رسميًا، وهو يمثل تقدمًا مهمًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي ضمن رؤية رئيس الوزراء للتحول الرقمي.

وأضافت أن المشروع سيُتيح تدريب 7200 شاب وشابة على أحدث التقنيات، مع إنشاء 9 مجمّعات جامعية (Clusters) و6 مختبرات متطورة للدوائر المتكاملة (Integrated Circuit Labs) في مختلف أنحاء البلاد.

أما الدكتور نويد شيرواني، أحد الخبراء المشاركين في البرنامج، فأوضح أن أشباه الموصلات تُعد العمود الفقري لاقتصاد المستقبل والأمن السيبراني وحماية البيانات، مشيرًا إلى أن باكستان والسعودية ستعززان تعاونهما في هذا القطاع الحيوي.

يُذكر أن حجم صناعة أشباه الموصلات عالميًا يبلغ حاليًا 600 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز تريليون دولار بحلول عام 2030، وتسعى باكستان من خلال هذا البرنامج إلى تأمين مكان فاعل في هذه الصناعة العالمية المتنامية.