قالت مصادر لقناة “جيو نيوز” إن من المرجح أن يُعاد فتح الحدود بين باكستان وأفغانستان خلال 24 إلى 48 ساعة، وذلك بعد يوم من توصل البلدين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال مفاوضات بوساطة قطرية في الدوحة.
وكانت باكستان قد أغلقت معبري تورخم وتشمان في 12 أكتوبر، عقب هجمات شنها مقاتلو طالبان ومسلحون تابعون لهم على مواقع تابعة للقوات المسلحة الباكستانية على الحدود، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 200 مسلح واستشهاد 23 جنديًا باكستانيًا، بحسب بيان من العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR).
ورداً على تلك الهجمات، نفذت باكستان ضربات دقيقة استهدفت مواقع للإرهابيين داخل الأراضي الأفغانية، وتحديدًا في ولايتي قندهار وكابول. وتم الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 48 ساعة في 15 أكتوبر، بطلب من الجانب الأفغاني، وتم تمديده لاحقًا مع استمرار المفاوضات.
وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن الجانبين اتفقا على وقف فوري وكامل لإطلاق النار، وسيلتقيان مجددًا في 25 أكتوبر في إسطنبول لبحث التفاصيل.
وفي حديثه لقناة الجزيرة، أوضح آصف أن الإرهاب هو السبب الرئيسي للتوترات الحدودية، وأن القضاء عليه بشكل فوري يعد هدفًا مشتركًا للبلدين، محذرًا من أن استمرار التهديدات قد يعرض السلام الإقليمي للخطر.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيسهم في تطبيع العلاقات واستئناف التجارة والعبور، ما سيسمح لأفغانستان باستخدام الموانئ الباكستانية مجددًا.
ارتياح شعبي على جانبي الحدود
أعرب سكان المناطق الحدودية عن أملهم بأن يُسهم الاتفاق في إنهاء القتال واستئناف التجارة الحيوية بين البلدين. وقال أحد السكان من الجانب الباكستاني: “الناس باتوا يتنفسون الصعداء، لكن قبل ذلك، تضررت بعض المنازل جراء إطلاق النار”.
ووفقًا لمسؤول باكستاني في الجمارك، فإن أكثر من 1500 شاحنة وحاوية محملة بالإسمنت والأدوية والأرز وسلع أساسية أخرى ما زالت عالقة في معبر تورخم.
من جهته، حذر عبد الرحمن حبيب، المتحدث باسم وزارة الاقتصاد في حكومة طالبان، من أن استمرار إغلاق المعابر سيتسبب في تلف البضائع وارتفاع الأسعار وزيادة البطالة، مؤكدًا أن “العلاقات التجارية يجب أن تكون منفصلة عن الخلافات السياسية”.



