تلقى رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، مساء السبت، اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء ماليزيا، داتو سري أنور إبراهيم، حيث جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية.
وأعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن شكره لقيادة وشعب ماليزيا على كرم الضيافة الذي لقيه خلال زيارته الأخيرة إلى كوالالمبور، معبرًا عن ارتياحه للتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بتصدير اللحوم الحلال ومجالات التعاون الأخرى ذات المنفعة المتبادلة، مؤكدًا أنها ارتقت بالعلاقات بين باكستان وماليزيا إلى آفاق جديدة.
كما أطلع شهباز شريف نظيره الماليزي على مشاركته في مراسم توقيع اتفاق سلام غزة التي أُقيمت في شرم الشيخ، حيث رحب الجانبان بهذه الخطوة، وأعربا عن أملهما في أن تسهم في وضع حد فوري لمعاناة الشعب الفلسطيني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى غزة، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
وفي جانب آخر، أطلع رئيس الوزراء نظيره الماليزي على الوضع الأمني على الحدود بين باكستان وأفغانستان، مؤكدًا أن باكستان تسعى لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، لكنها ما زالت تواجه هجمات إرهابية عابرة للحدود تنطلق من الأراضي الأفغانية. وشدد على ضرورة أن تتخذ السلطات الأفغانية خطوات فورية وفعالة لتفكيك الشبكات الإرهابية التي تواصل تنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
وأكد شهباز شريف أن باكستان وافقت على وقف إطلاق نار مؤقت بناءً على طلب من السلطات الأفغانية لتسهيل الحوار الجاري في الدوحة، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات ملموسة ضد جميع الجماعات الإرهابية، بما في ذلك فتنة الخوارج، وفتنة الهندوس، وتنظيم تحريك طالبان باكستان (TTP)، وجيش تحرير بلوشستان (BLA)، من أجل استعادة السلام والاستقرار على الحدود.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن قلقه إزاء هذه التطورات، وأبدى استعداده للقيام بدور بنّاء في تخفيف التوترات واستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور في المستقبل.



